عيسى ، عن الحجّال ، عن ثعلبة بن ميمون ، عن عبد الأعلى بن أعين ، قال : سألت أبا عبد اللّه عليه السّلام : من لم يعرف شيئا هل عليه شيء ؟ قال : « لا » . « 1 »
وهو إنّما يدلّ على المراد إذا كان مدلول الشيء فردا خاصّا ؛ إذ لو كان المعنى أنّ من لم يعرف شيئا من الأشياء أصلا . . . كان الخبر ناظرا إلى الجاهل القاصر ، فلا يرتبط بالمقام على أنّ عبد الأعلى لم يثبت حسنه .
الخبر السابع : ما عن الكافي ، عن عليّ ، عن هارون بن مسلم ، عن مسعدة بن صدقة ، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام ، قال : سمعته يقول : « كلّ شيء هو لك حلال حتى تعلم أنّه حرام بعينه فتدعه من قبل نفسك ، وذلك مثل الثوب يكون قد اشتريته وهو سرقة أو المملوك عندك لعلّه حرّ قد باع نفسه أو خدع فبيع أو قهر ، أو امرأة تحتك وهي أختك ، أو رضيعتك ، وأشياء كلّها على هذا حتى يستبين لك غير ذلك أو تقوم به البيّنة » . « 2 »
أقول : كلّ ما قيل في بيان موثّقيّة مسعدة بن صدقة لا ينهض حجّة عليها ، فالرواية غير معتبرة . على أنّ في رواية عليّ عن هارون منعا .
الخبر الثامن : صحيحة عبد الرحمن بن الحجّاج عن أبي إبراهيم عليه السّلام ، قالى : سألته عن الرجل يتزوّج المرأة في عدّتها بجهالة أهي ممّن لا تحلّ له أبدا ؟ فقال له : « أمّا إذا كان بجهالة ، فليتزوّجها بعد ما تنقضي عدّتها ، وقد يعذر الناس في الجهالة بما هو أعظم من ذلك » .
فقلت : بأىّ الجهالتين يعذر بجهالته أن يعلم ذلك محرّم عليه أم بجهالته أنّها في عدّة ؟ فقال : « إحدى الجهالتين أهون من الأخرى ، الجهالة بأنّ اللّه حرّم ذلك عليه ، وذلك بأنّه لا يقدر على الاحتياط معها » .
فقلت : فهو في الأخرى معذور ؟ قال : « نعم ، إذا انقضت عدّتها ، فهو معذور في أن يتزوّجها » .
هامش
( 1 ) . الكافي ، ج 1 ، ص 164 .
( 2 ) . وسائل الشيعة ، ج 12 ، ص 60 ؛ بحار الأنوار ، ج 2 ، ص 273 .