الرضا عليه السّلام عن الغراب الأبقع ؟ قال : « إنّه لا يؤكل ومن أحلّ لك الأسود ؟ !
هذا ولكنّ في النفس من جهة صدور الرواية الأولى المحلّلة شيء لمكان قوله :
« إنّما الحرام ما حرّم اللّه » الوارد في غير هذه الرواية أيضا ، المتروك ظاهرها ، واللّه العالم .
والاحتياط سبيله واضح . وعلى كلّ من أفتى بجواز أكل الغراب لا يدفع بدليل قويّ ، فلاحظ جميع الروايات الواردة فيه في الباب السابع من أبواب الأطعمة المحرّمة « 1 » .
أكل الحيتان
في صحيح الحلبيّ ، قال أبو عبد اللّه عليه السّلام : « لا يكره شيء من الحيتان إلّا الجرّيّ ، لكن عمومه مقيّد بما مرّ من حرمة بعض الأقسام . نعم ، عمومه في غير ما ثبت حرمته محكم .
وفي صحيح حمّاد ، قال : قلت لأبي عبد اللّه عليه السّلام : الحيتان ما يؤكل منها ؟ قال : « ما كان له قشر » . قلت : ما تقول في الكنعت ؟ قال : « لا بأس يأكله » . قال : قلت : فإنّه ليس له قشر ؟ فقال : « بلى ولكنّها حوت سيّئة الخلق تحتك بكلّ شيء ؛ فإذا نظرت في أصل أذنها وجدت لها قشرا » .
أقول : وهذه الرواية تعطي أصلا كلّيّا في مقدار القشر .
أكل الخطّاف
في موثّق عمّار عن الصادق عليه السّلام ، عن الرجل يصيب خطّافا في الصحراء ، أو يصيده أيأكله ؟ قال : « هو ممّا يؤكل » « 2 » .
أقول : وما دلّ على المنع ضعيف سندا .
هامش
( 1 ) . المصدر .
( 2 ) . المصدر ، ص 416 .