تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حدود الشريعة — صفحة 73

مساهمون:

ص٧٣
فافهم جيّدا . وفي صحيح حمّاد عن الصادق عليه السّلام : « كان رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله عزوف النفس وكان يكره الشيء ولا يحرّمه ، فأتي بالأرنب فكرهها ولم يحرّمها » . أقول : حمل الرواية على التقيّة محتاج إلى إجماع قطعيّ ، أو دليل قويّ ، وإلّا فالرواية صريحة في عدم الحرمة . وفي صحيح ابن مسلم وغيره : « نهى رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله عن أكل لحوم الحمير وإنّما نهى عنها من أجل ظهورها مخافة أن يفنوها وليست الحمير بحرام . . . » « 1 » . أقول : النهي عنها وقع يوم خيبر ، كما في صحيح زرارة وابن مسلم وغيره « 2 » . وفي صحيح ابن مسكان قال : سألت أبا عبد اللّه عليه السّلام . . . عن أكل الخيل والبغال والحمير ؟ فقال : « نهى رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله عنها ، ولا تأكلها إلّا أن تضطرّ إليها » « 3 » . قلت : لا بدّ من حمل النهي على الكراهة ؛ لصحيح محمد بن مسلم عن الباقر عليه السّلام قال : سألته عن لحوم الخيل والبغال والحمير ؟ فقال : « حلال ولكنّ الناس يعافونها » « 4 » .

أكل الغراب

في صحيح زرارة عن أحدهما أنّه قال : « إنّ أكل الغراب ليس بحرام إنّما الحرام ما حرّم اللّه في كتابه ، ولكن الأنفس تتنزّه عن كثير من ذلك تقزّرا » « 5 » . أقول : ولأجله يحمل صحيح عليّ بن جعفر على الكراهة ، قال : سألته عن الغراب الأبقع والأسود أيحلّ أكلها ؟ فقال : « لا يحلّ أكل شيء من الغربان « زاغ » ولا غيره » « 6 » . ولكنّ بنينا أخيرا على ضعف روايات عليّ بن جعفر المذكورة في الجزء العاشر من البحار ، فلاحظ كتابنا بحوث في علم الرجال ( الطبعة الرابعة ) . وفي الرواية الأخرى ، وهي رواية أبي يحيى ولعلّها صحيحة سندا . قال : سئل
هامش
( 1 ) . المصدر ، ص 391 . ( 2 ) . المصدر ، ص 390 . ( 3 ) . المصدر ، ص 393 . ( 4 ) . المصدر ، ص 392 . ( 5 ) . المصدر ، ص 396 . ( 6 ) . المصدر ، ص 366 .