أن لا يقدر على شيء يأكل ويشرب ، ولا يقدر على حيلة ، فإن فعل فصار في يده شيء ، فليبعث بخمسه إلى أهل البيت » . « 1 »
أقول : الصحيحة تدلّ على حرمة قبول الولاية بقصد تعاونهم وإعانتهم وإلّا فهي بقصد معاشه وغيره جائزة . نعم ، إطلاقه مقيّد بالموثّقة الدالّة على جوازها في صورة عدم شغل آخر يكفي معاشه . فالمجوّز للولاية أمران : أحدهما ، خدمة الناس . ثانيهما :
الحاجة . نعم ، لا بدّ من تقييد الجواز بفرض عدم استلزامه ارتكاب محرّم شرعيّ آخر ، فلاحظ .
وأمّا الخمس : فلا بدّ من مراجعة كتاب الخمس في تحقيقه ، واللّه العالم بحقيقة الأحكام والأحوال .
( * ) التولّي في الحرب
قال اللّه تعالى :
يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذا لَقِيتُمُ الَّذِينَ كَفَرُوا زَحْفاً فَلا تُوَلُّوهُمُ الْأَدْبارَ * وَمَنْ يُوَلِّهِمْ يَوْمَئِذٍ دُبُرَهُ إِلَّا مُتَحَرِّفاً لِقِتالٍ أَوْ مُتَحَيِّزاً إِلى فِئَةٍ فَقَدْ باءَ بِغَضَبٍ مِنَ اللَّهِ وَمَأْواهُ جَهَنَّمُ وَبِئْسَ الْمَصِيرُ .
« 2 »
أقول : لاحظ التفصيل في حرف « ف » في عنوان « الفرار » . « 3 »
711 . تولّي غير المولى
في رواية الحسين بن علوان عن جعفر بن محمّد ، عن أبيه ، قال : « وجد في سيف رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله صحيفة ، ففتحوها ، فوجدوا فيها : إنّ اعتى الناس على اللّه القاتل غير قاتله . . . ومن تولّى غير مواليه ، فقد كفر بما أنزل على محمّد صلّى اللّه عليه وآله » . « 4 »
وفي رواية حمّاد بن عمرو وأنس بن محمّد عن أبيه ، عن جعفر بن محمّد ، عن
هامش
( 1 ) . المصدر ، ص 146 .
( 2 ) . الأنفال ، ( 8 ) : 15 و 16 .
( 3 ) . الكفّار عندنا وإن كانوا مكلّفين بالفروع كتكليفهم بالأصول على ما ذكرنا في الجزء الثاني من صراط الحق غير أنّ القول بتكليفهم حتى لو كانوا محاربين بمثل هذا الحكم ونظائره لا يخلو عن اعوجاج في السليقة .
( 4 ) . وسائل الشيعة ، ج 19 ، ص 17 .