( * ) هبة الزكاة والخمس
الزكاة والخمس إنّما شرّعتا لإزالة الفقر أو لتخفيفه ، وعليه ، فيفهم من مذاق الشرع عدم جواز هبة الفقير بطيب نفسه ما أخذه من الزكاة والخمس ، وزكاة الفطرة للغنيّ ؛ فإنّه نقض لغرض الشارع الأقدس .
نعم ، يجوز ذلك فيما إذا كان الغنيّ القابض مريدا لردّ المال على الفقراء الذين كان استحقاقهم مظنونا غير مقطوع ، وفيما إذا كان الشخص عليه من الوجوه الماليّة الواجبة مقدار كثير ، وصار فقيرا يعجز عن أدائها وأراد أن يتوب إلى اللّه تعالى لا بأس بتفريغ ذمّته بالردّ والأخذ ، كما ذكره جمع ، وضابط الجواز عدم فهم المنع من مذاق الشرع .
وأمّا مصالحة الفقير أو مصالحة الحاكم وهبته ، فهي باطلة ؛ لأجل أنّ الفقير والحاكم ليس لهما ولاية المصالحة جزما ، ولا حقّ للثاني في الهبة أصلا ، وهذا واضح .
ثمّ إنّ عدم الجواز المذكور هل هو وضعيّ فقط أو تكليفيّ أيضا ؟ لا يبعد ترجيح الأوّل ؛ إذ معه لا يبقى حاجة إلى التحريم التكليفيّ ، فافهم .
( * ) الوهن في طلب الكفّار
قال اللّه تعالى :
وَلا تَهِنُوا فِي ابْتِغاءِ الْقَوْمِ إِنْ تَكُونُوا تَأْلَمُونَ فَإِنَّهُمْ يَأْلَمُونَ كَما تَأْلَمُونَ وَتَرْجُونَ مِنَ اللَّهِ ما لا يَرْجُونَ .
« 1 »
الظاهر عدم استفادة الحكم الجديد من الآية سوى وجوب الجهاد ، فلاحظ .
712 . إهانة المؤمن
في صحيح معلّى بن خنيس ، قال : سمعت أبا عبد اللّه عليه السّلام يقول : « إن اللّه تبارك وتعالى يقول : من أهان لي وليّا فقد أرصد لمحاربتي ، وأنا أسرع شيء إلى نصرة أوليائي » . « 2 »
هامش
( 1 ) . النساء ( 4 ) : 104 .
( 2 ) . وسائل الشيعة ، ج 8 ، ص 588 .