من الحجاز ، وأهل نجران من جزيرة العرب » متمّما بعدم القول بالفصل . وإلى ما رواه ابن عباس عنه صلّى اللّه عليه وآله أيضا أنّه أوصى بثلاثة أشياء ، قال : « أخرجوا المشركين من جزيرة العرب ، وأجيزوا الوفد بنحو ما كنت أجيزهم » وسكت عن الثالث ، أو قال نسيته . . . بناء على أنّ المراد من جزيرة العرب في هذه الأخبار الحجاز خاصّة . . . وقيل وإن كنت لا أعرف القائل قبل المصنّف - : المراد به ( أي الحجاز ) مكّة والمدينة . نعم ، هو محكيّ عن الفاضل في جملة من كتبه ، ولعلّ الأولى الرجوع إلى ما يسمّى الآن حجازا ، كما في المسالك . . . « 1 » .
أقول : الحكم بعد محتاج إلى دليل يصلح لإثباته ، كما لا يخفى على الخبير .
708 و 709 . مواعدة النساء سرّا
قال اللّه تعالى :
وَلا جُناحَ عَلَيْكُمْ فِيما عَرَّضْتُمْ بِهِ مِنْ خِطْبَةِ النِّساءِ أَوْ أَكْنَنْتُمْ فِي أَنْفُسِكُمْ عَلِمَ اللَّهُ أَنَّكُمْ سَتَذْكُرُونَهُنَّ وَلكِنْ لا تُواعِدُوهُنَّ سِرًّا إِلَّا أَنْ تَقُولُوا قَوْلًا مَعْرُوفاً .
« 2 »
قال الصادق عليه السّلام في تفسير قوله :
وَلكِنْ . . . :
لا هو الرجل يقول للمرأة قبل أن تنقضي عدّتها - : أوعدك بيت آل فلان ليعرض لها بالخطبة . ويعني بقوله :
إِلَّا أَنْ تَقُولُوا قَوْلًا مَعْرُوفاً
التعريض بالخطبة » .
قال في صحيح آخر في تفسير الآية المذكورة أيضا : « « السرّ أن يقول الرجل موعدك بيت آل فلان ثمّ يطلب إليها أن لا تسبقه بنفسها إذا انقضت عدّتها » ، قلت :
فقوله :
إِلَّا أَنْ تَقُولُوا . . . .
قال : « هو طلب الحلال في غير أن يعزم عقدة النكاح حتى يبلغ الكتاب أجله » . « 3 »
وقال في موثّقة عبد الرحمن في قول اللّه عزّ وجلّ :
إِلَّا أَنْ تَقُولُوا قَوْلًا مَعْرُوفاً :
« يلقاها فيقول : إنّي فيك لراغب ، وإنّي للنساء لمكرم ، ولا تسبقيني بنفسك ، والسرّ
هامش
( 1 ) . جواهر الكلام ، ج 21 ، ص 289 .
( 2 ) . البقرة ( 2 ) : 235 .
( 3 ) . البرهان ، ج 1 ، ص 227 .