لا يخلو معها حيث وعدها » . « 1 »
أقول : المستفاد من مجموع الآية الكريمة والروايات حرمة الخلوة مع المعتدّة ، ولو ليعرّض لها بالخطبة ، فلا بدّ من حمل الاستثناء في الآية الكريمة على المنقطع .
وقوله في الرواية الثانية : « ثمّ يطلب إليها . . . » يحمل على الكراهة لأجل الرواية الأخيرة .
وأمّا خطبة ذات البعل والرجعيّة ، فقد تقدّم حرمتها ولو تعريضا في حرف « خ » في عنوان « الخطبة » هل يحكم بحرمة الخلوة مع الخليّة لخطبتها أم لا ؟ فيه تردّد . مقتضى البراءة عدمها .
710 . الولاية من قبل الجائر
قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله - كما في خبر السكوني عن الصادق عليه السّلام ، عن آبائه : « إذا كان يوم القيامة نادى مناد : أين أعوان الظلمة ؟ ومن لاق لهم دواتاء أو ربط كيسا ، أو مدّلهم مدّة قلم ، فاحشروهم معهم » . « 2 »
أقول : الموظّف من قبل الظالم يعدّ من أعوانه ، فإطلاق الرواية يدلّ على حرمة الوظيفة من قبل الظالم وصيرورة الشخص عضوا مؤثّرا لدولته .
ويدلّ عليها أو يشعر بها صحيح الوليد بن صبيح . « 3 »
يقول سيّدنا الأستاذ الخوئي : « الظاهر أنّه لا خلاف بين الأصحاب في حرمة الولاية من قبل الجائر في الجملة ، وتدلّ عليها الأخبار المستفيضة ، بل المتواترة » ، « 4 » انتهى .
وفي صحيح عليّ بن يقطين ، قال : قال لي أبو الحسن موسى بن جعفر عليه السّلام : « إنّ اللّه تبارك وتعالى مع السلطان أولياء يدفع بهم عن أوليائه » . « 5 »
هامش
( 1 ) . وسائل الشيعة ، ج 14 ، ص 384 .
( 2 ) . المصدر ، ج 12 ، ص 130 . والخبر مجهول سندا وغير حجة .
( 3 ) . المصدر ، ج 13 ، ص 135 .
( 4 ) . مصباح الفقاهة ، ج 1 ، ص 436 .
( 5 ) . وسائل الشيعة ، ج 12 ، ص 139 .