آبائه عليهم السّلام في وصيّة النبيّ صلّى اللّه عليه وآله لعليّ عليه السّلام : « يا عليّ ! من انتمى إلى غير مواليه ، فعليه لعنة اللّه . . . ومن تولّى غير مواليه ، فقد كفر بما أنزل اللّه عزّ وجلّ » . « 1 »
وفي صحيح يونس عن كليب الأسدي ، عن الصادق عليه السّلام : « أنّه وجد في ذؤابة سيف رسول اللّه صحيفة مكتوب فيها : لعنة اللّه والملائكة على من أحدث حدثا ، أو آوى محدثا . ومن أدعى إلى غير أبيه فهو كافر بما أنزل اللّه ، ومن أدعى إلى غير مواليه فعليه لعنة اللّه » . « 2 »
وفي رواية إبراهيم ، قال أبو عبد اللّه عليه السّلام « وجد في ذؤابة سيف رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله صحيفة فإذا فيها . . . ومن تولّى غير مواليه فهو كافر بما أنزل اللّه عزّ وجلّ على محمد صلّى اللّه عليه وآله » . . . ثمّ قال : « تدري ما يعني من تولّي غير مواليه ؟ » قلت : ما يعني به ؟ قال : « يعني أهل الدين ( البيت ) » .
أقول : الروايات كلّها ضعاف سندا إلّا أن يدّعى الاطمئنان بصدور بعضها عن المعصوم وهي غير جزافيّة .
وذكر بعض محشىّ الوسائل أنّ تولّي غير الموالي يوجب كون الشخص سائبة لا يطلب دمه أحد ، ولا يبالي أحد بقتله ، وإن قتل واحدا خطأ لا عاقلة له يؤدّي عنه .
وأمّا تفسير قوله عليه السّلام : « غير مواليه » بقوله عليه السّلام : « أهل البيت » فينطبق على ما يتبادر من غيره ، والمراد أهل بيت هذا المتولّي ؛ يعني من خرج وتبرّأ من أهل بيته ودخل في ولاية غيرهم .
وأمّا كلمة « أهل الدين » ، فمعناها على فرض الصحّة - أنّه لا يجوز تبرّي الإنسان من مواليه ، واتّخاذ الموالي من غيره إن كان من أهل دينه . وأمّا إن لم يكن كنصرانيّ أسلم ومواليه غير مسلمين ، لا بأس بأن يتبرّأ من ولايتهم ويتولّى أهل دينه بشرائطه .
هامش
( 1 ) . المصدر ، ص 18 .
( 2 ) . المصدر ، ص 16 .