تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حدود الشريعة — صفحة 743

مساهمون:

ص٧٤٣

703 . وطء الزوجة الصائمة

المفهوم من مذاق الشرع أنّه لا يجوز وطء الزوجة الصائمة إذا كان الصوم واجبا عليها بحيث لا يجوز لها الإفطار وإن كان الزوج غير صائم ، وبالأولويّة لا يجوز إكراهها ؛ لأصالة عدم جواز إجبار المسلم على غير الحقّ الواجب عليه . وأورد عليه بعموم ما دلّ على ثبوت حقّ الانتفاع بالبضع للزوج الذي لا ينافيه حرمة التمكين تكليفا من جهة الإفطار . وأجيب عنه بعدم ثبوت ما يدلّ على عموم الحقّ المذكور ، ووجوب إطاعة الزوج مقيّد بغير المعصية ، وهل يجوز له وطؤها في حال نومها حتى في صوم رمضان إذا لم يجب الصوم على الزوج ؟ فيه إشكال ، ولعلّه لا مانع من الرجوع إلى البراءة ، فتدبّر .

( * ) وطء الزوجة المفضاة

حكي على تحريمه الإجماع من جماعة من الفقهاء رضى اللّه عنهم « 1 » وليس له مدرك معتبر لفظيّ ، ولعلّه لأجله خالف فيه بعضهم .

704 و 705 . وطء الزوجة على المظاهر

قال اللّه تعالى :
وَالَّذِينَ يُظاهِرُونَ مِنْ نِسائِهِمْ ثُمَّ يَعُودُونَ لِما قالُوا فَتَحْرِيرُ رَقَبَةٍ مِنْ قَبْلِ أَنْ يَتَمَاسَّا ذلِكُمْ تُوعَظُونَ بِهِ وَاللَّهُ بِما تَعْمَلُونَ خَبِيرٌ * فَمَنْ لَمْ يَجِدْ فَصِيامُ شَهْرَيْنِ مُتَتابِعَيْنِ مِنْ قَبْلِ أَنْ يَتَمَاسَّا فَمَنْ لَمْ يَسْتَطِعْ فَإِطْعامُ سِتِّينَ مِسْكِيناً . . . .
« 2 » وفي الجواهر ومتنها : « إذا أطلق الظهار ، حرم عليه الوطء حتى يكفّر بلا خلاف معتد به ولا إشكال ؛ لما سمعته من الكتاب والسنّة والإجماع » . « 3 » وفي معتبرة إسحاق عن الصادق عليه السّلام : « الظهار إذا عجز صاحبه عن الكفّارة ، فليستغفر
هامش
( 1 ) . جواهر الكلام ، ج 30 ، ص 335 . ( 2 ) . المجادلة ( 58 ) : 3 و 4 . ( 3 ) . جواهر الكلام ، ج 33 ، ص 147 .