تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حدود الشريعة — صفحة 735

مساهمون:

ص٧٣٥
وقال : « بل لعلّه من ضروريات الدين » كما أنّه قال في الأوّل في ردّ المسالك : « قلت : لا بأس بدعوى ضرورة المذهب على ذلك فضلا عن الإجماع » . « 1 »

690 - 695 . الإيقاب

قال صاحب العروة قدّس سرّه : من لاط بغلام فأوقب ولو ببعض الحشفة ، حرّمت عليه أمّه أبدا وإن علت ، وبنته وإن نزلت ، وأخته من غير فرق بين كونهما صغيرين أو مختلفين ، ولا تحرم على الموطوء أمّ الواطئ ، وبنته وأخته على الأقوى . . . والظاهر عدم الفرق في الوطء بين أن يكون عن علم وعمد واختيار ، أو مع الاشتباه ، كما إذا تخيّله امرأته أو كان مكرها . . . ولو كان الموطوء ميّتا ، ففي التحريم إشكال ، إلخ . أقول : الروايات الواردة في المقام كلّها ضعيفة سندا ، « 2 » فلا بدّ من استناد الحكم إلى الإجماع وحيث إنّه دليل لبيّ يقتصر على القدر المتيقّن ، والأحوط لزوما عدم العقد على أمّ المفعول وأختها ، واللّه عالم .

( * ) نكاح من مات زوجها

يقول الشهيد الثاني رحمه اللّه في آخر كتاب الطلاق من شرح اللمعة : « زوجة الغائب تعتدّ في الوفاة من حين بلوغ الخبر بموته وإن لم يثبت شرعا ، لكن لا يجوز لها التزويج إلّا بعد ثبوته » . أقول : فهذه امرأة يحرم نكاحها وإن خرجت من العدّة بمضيّ زمانها من حين الخبر ، ومع ذلك لا يجوز تزويجها وتزوّجه ، وعلى هذا ، فيمكن أن يجعل موت الزوج من أسباب المناكح المحرّمة في الجملة ، وسيأتي تفصيل القول فيه في عنوان « التربّص » في قسم الواجبات إن شاء اللّه تعالى .
هامش
( 1 ) . راجع : المصدر ، ص 399 و 400 و 401 و 406 و 407 و 446 - 448 . ( 2 ) . المصدر ، ص 339 و 340 .