هو لا ينافي دلالة غيره على استقلال كلّ واحد منهما . فتأمّل ، ولعلّ الأظهر هو الأوّل وإن كان الثاني أحوط . واللّه العالم .
مسألة
إذا فرض تساوي الدفّ والصفّ في الطير ولم يوجد علامة أخرى على الحرمة ، فالأظهر هو الحلّ ؛ للإطلاقات ، كقوله تعالى :
قُلْ لا أَجِدُ فِي ما أُوحِيَ . . .
ولأصالة الحلّيّة العامّة .
وقيل بالحرمة ؛ لأصالة عدم التذكية ، لكنّها لا تعتمد عليها في قبال العمومات والشبهة حكميّة . وتحقيق الحال حرّرناه في شرح كتاب الطهارة من العروة الوثقى ، واللّه العالم .
ه ) عدم القانصة « سنگدان » . ففي صحيح ابن سنان عن أبي عبد اللّه عليه السّلام ، قال : قلت :
الطير ما يؤكل منه ؟ فقال : « لا تأكل ما لم تكن له قانصة » « 1 » ، وفي صحيح زرارة عن الباقر عليه السّلام فقلت : فطير الماء ؟ فقال : « ما كانت له قانصة فكل ، وما لم تكن له قانصة ، فلا تأكل » « 2 » ، وفي موثّق سماعة . . . « كل من طير البرّ ما كانت له حوصلة « چينه دان » ، ومن طير البحر ما كانت له قانصة ، كقانصة الحمام » .
ثمّ الحوصلة والقانصة إنّما تكون أمارتين إذا لم يعلم كيفيّة الطيران وإلّا فلا ، مثلا إذا فرضنا طيرا دفيفه أكثر من صفيفه ، فهو حلال اللحم وإن لم تكن له قانصة ولا حوصلة ، وإذا كان صفيفه أكثر ، فهو حرام وإن وجد فيه أحدهما ، وذلك لقول الصادق عليه السّلام في ذيل موثّق سماعة « والقانصة والحوصلة يمتحن بهما من الطير ما لا يعرف طيرانه ، وكلّ طير مجهول » « 3 » .
ثمّ الظاهر الاكتفاء في الحلّيّة بالقانصة أو الحوصلة فقط ، ولا يعتبر اجتماعهما ، ولا يوجب الحرمة فقد أحدهما إن لم نقل بوحدتهما .
هامش
( 1 ) . المصدر ، ص 418 .
( 2 ) . المصدر ، ص 419 .
( 3 ) . المصدر .