تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حدود الشريعة — صفحة 729

مساهمون:

ص٧٢٩
فإنّه العدوّ المبغض ، بل الظاهر تحقّقه بالبغض والعداوة وإن لم يكن معلنا ، كما في الجواهر . « 1 » أقول : العمدة في الحكم صحيح بن سنان ، قال : سألت أبا عبد اللّه عليه السّلام عن الناصب الذي قد عرف نصبه وعداوته ، هل يزوّجه المؤمن وهو قادر على ردّه وهو لا يعلم بردّه ؟ قال : « لا يتزوّج المؤمن الناصبة ، ولا يتزوّج الناصب المؤمنة ، ولا يتزوّج المستضعف مؤمنة » . « 2 » أقول : حمل النهي في الجملة الأخيرة على الكراهة ؛ لدليل خارجيّ لا يكون مسوّغا لرفع اليد عن ظهوره في الحرمة في غيرها . وأمّا معنى النصب ، فيطلب من غير هذا الكتاب وإن كان مقتضى إطلاقه هو ما ذكره صاحب الجواهر في تفسيره من عدم اعتبار الإعلان ، فلاحظ . وفي المقام بحث معضل بلحاظ عمل النبيّ صلّى اللّه عليه وآله ، والحسن ، والسجاد عليهما السّلام ، وأنا في المقام متوقّف . المسألة الرابعة : الظاهر عدم اعتبار تساوي الزوجين في الإيمان بالمعنى الأخصّ ، فيجوز للشيعيّ نكاح المسلمة المخالفة له في المذهب ، ولعلّه ممّا لا خلاف فيه ؛ لعدم دليل على الاعتبار ، بل الدليل على جوازه . وأمّا نكاح المخالف للمؤمنة ، فهو أيضا جائز على الأقوى ، خلافا للمشهور المدّعى عليه في محكيّ الخلاف والمبسوط والسرائر والغنية وغيرها الإجماع . ففي صحيح ابن سنان ، قال : سألت أبا عبد اللّه عليه السّلام بم يكون الرجل مسلما تحلّ مناكحته وموارثته ؟ وبم يحرم دمه ؟ قال : « يحرم دمه بالإسلام إذا أظهر وتحلّ مناكحته وموارثته » . « 3 » وفي صحيح محمّد بن مسلم : سأل أبا جعفر عليه السّلام عن الإيمان ؟ فقال : « ما كان في القلب والإسلام ما كان عليه التناكح والمواريث ، وتحقن به الدماء . . . » « 4 »
هامش
( 1 ) . المصدر ، ص 102 . ( 2 ) . لاحظ صحيح عمر بن أبان في وسائل الشيعة ، ج 14 ، ص 429 . ( 3 ) . المصدر ، ص 427 . ( 4 ) . المصدر ، ص 432 .