هنا مسائل كما تأتي
المسألة الأولى : هل يجوز إنكاح الكافرة للكافر ولو كان حربيّا للوليّ المسلم أو الوكيل المسلم ؟ الظاهر هو الجواز ؛ لما مرّ من عدم دلالة قوله تعالى :
وَلا تُنْكِحُوا الْمُشْرِكِينَ
على الحرمة في المقام ؛ لاختصاصها ولو بالانصراف إلى إنكاح المسلمات للمشركين ، فلاحظ .
المسألة الثانية : لو ارتدّ أحد الزوجين عن الإسلام ، أو ارتدّا معا دفعة قبل الدخول ، وقع الفسخ في الحال مطلقا ، سواء كان الارتداد عن فطرة أو ملّة بلا خلاف أجده فيه بيننا ، بل الإجماع بقسميه عليه ، بل من أهل العلم كافّة في الأوّل على ما عن التذكرة ؛ لعدم جواز نكاح المسلم والمسلمة ، كافرة وكافرا ، ابتداءا واستدامة ولو كتابيّا ؛ لعدم إقرارهم عليه إذا كان ارتدادا . ولو وقع بعد الدخول ، وقف الفسخ على انقضاء العدّة من غير فرق في وقوعه من أيّهما كان ، بل ومن غير فرق في ارتداد الزوجة بين الفطريّ والملّيّ .
نعم ، إن ارتدّ الزوج عن فطرة ، ينفسخ النكاح في الحال وإن كان بعد الدخول ؛ لأنّه لا يقبل عوده بالنسبة إلى ذلك بلا خلاف ، بل الإجماع بقسميه عليه ، كما في الجواهر . « 1 »
أقول : راجع عنوان « القتل » في حرف « ق » ، فلعلّك تقف على حكم المقام .
المسألة الثالثة : لا يصحّ نكاح الناصب المعلن بعداوة أهل البيت عليهم السّلام ، ولا نكاح الناصبيّة كذلك ؛ لارتكابهما ما يعلم بطلانه من دين الإسلام مع فرض تديّنهما بذلك ، فهو حينئذ إنكار لضروريّ من ضروريات الدين ، ودخول في سبيل الكافرين ، كغيره ممّن كان كذلك بلا خلاف أجده فيه ، بل الإجماع بقسميه عليه ، والنصوص كاد أن تكون متواترة فيه ، بل هي كذلك ، بل الظاهر تحقّق النصب المقتضي للكفر بالبغض والعداوة لواحد من أهل البيت وإن لم يتّخذ ذلك دينا ، ضرورة صدق الناصب عليه ؛
هامش
( 1 ) . جواهر الكلام ، ج 30 ، ص 49 .