الرواية الثالثة : صحيح البزنطي عن الرضا عليه السّلام ، عن الرجل تكون له الزوجة النصرانيّة ، فتسلم هل يحلّ لها أن تقيم معه ؟ قال : « إذا أسلمت لم تحلّ له » ، قلت : فإنّ الزوج أسلم بعد ذلك أيكونان على النكاح ؟ قال : « لا ، يتزوّج بتزويج جديد » ، « 1 » وفي نكاح الجواهر قال : « لا إلّا بتزوّج جديد » . « 2 »
وفي صحيح عبد اللّه بن سنان عن الصادق عليه السّلام : « إذا أسلمت امرأة وزوجها على غير الإسلام فرّق بينهما » . « 3 »
وفي صحيح ابن الحجّاج عن الكاظم عليه السّلام ، في نصرانيّ تزوّج نصرانيّة ، فأسلمت قبل أن يدخل بها ؟ قال : « انقطعت عصمتها منه ، ولا مهر لها ، ولا عدّة عليها منه » . « 4 »
أقول : لا يبعد استفادة حرمة تزويج المسلمة الكتابيّ ابتداءا من هذه الروايات ، فافهم .
ثمّ إنّ قضيّة إطلاق صحيح ابن سنان عدم الفرق بين الكتابيّ وغيره .
وفي الشرائع : ولو أسلمت زوجته ( أي زوجة الكتابيّ ) قبل الدخول ، انفسخ العقد ، وإن كان بعد الدخول ، وقف الفسخ على انقضاء العدّة . « 5 » وأمّا غير الكتابيّين ، فإسلام أحد الزوجين موجب لانفساخ العقد في الحال إن كان قبل الدخول ، وإن كان بعده ، وقف على انقضاء العدّة ، « 6 » والروايات المتقدّمة لا دلالة لها على توقّف الانفساخ على انقضاء العدّة في صورة الدخول .
الرواية الرابعة : صحيح زرارة ، قال : قلت لأبي عبد اللّه عليه السّلام : النصرانيّ تزوّج النصرانيّة على ثلاثين دنّ خمرا وثلاثين خنزيرا ثمّ أسلما بعد ذلك ولم يكن قد دخل بها ؟ قال « . . . وهما على نكاحهما الأوّل » . « 7 »
هامش
( 1 ) . راجع : جواهر الكلام ( كتاب النكاح ) ، ص 112 ، ( الطبقة القديمة ) .
( 2 ) . المصدر .
( 3 ) . وسائل الشيعة ، ج 14 ، ص 421 .
( 4 ) . المصدر ، ص 422 .
( 5 ) . في شرحها من الجواهر : « وفاقا للأكثر ، بل المشهور » . أقول : الظاهر أنّه لا مخالف معروف في المسألة راجع :
جواهر الكلام ، ج 30 ، ص 51 و 52 .
( 6 ) . في المصدر : « بلا خلاف في شيء من ذلك ولا إشكال نصّا وفتوى ، بل لعلّ الاتّفاق نقلا وتحصيلا عليه » .
( 7 ) . وسائل الشيعة ، ج 14 ، ص 417 .