تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حدود الشريعة — صفحة 725

مساهمون:

ص٧٢٥
كصحيح ابن مسلم ، « 1 » وموثّقة بن جهم بناء على حجّيّة دلالتها « 2 » على الكراهة . الرواية الثانية : صحيح ابن سنان والحلبي عن الصادق عليه السّلام في حديث ، قال : سألته عن رجل هاجر وترك امرأته مع المشركين ثمّ لحقت به بعد ذلك ، أيمسكها بالنكاح الأوّل أو تنقطع عصمتها ؟ قال : « بل يمسكها وهي امرأته » . « 3 » إطلاقه بناء على فرض الزوجة مشركة - يقتضي عدم الفرق بين ما قبل العدّة وما بعدها بكثير ، كما أنّ مقتضى ترك الاستفصال شمول الحكم للمشركين وأهل الكتاب ، بل في الجواهر : وإذا أسلم زوج الكتابيّة ، فهو على نكاحه ، سواء قبل الدخول أو بعده بلا خلاف أجده ، بل في المسالك وغيرها الإجماع ، بل ولا إشكال على المختار من جواز نكاح المسلم الكتابيّة ابتداء ، فضلا عن الاستدامة ، بل وعلى غيره ؛ لضعف الاستدامة عن الابتداء . « 4 » أقول : مقتضى إطلاق قوله تعالى :
وَلا تُمْسِكُوا بِعِصَمِ الْكَوافِرِ
حرمة نكاحها استدامة مطلقا ، فيشكل قول صاحب الجواهر قدّس سرّه وغيره بالأولويّة ، وضعف الاستدامة عن الابتداء . نعم ، هو قابل للتقييد بالصحيح المذكور ، فإذا أسلمت ، فهي على زوجيّتها الأولى . وأمّا إذا لم تسلم ، فإن كانت غير كتابيّة ، فقد بطلت زوجيّتها بلا إشكال ، وإن كانت كتابيّة ، بطلت على إشكال وتردّد ؛ لضعف ما استدلّ له من الإجماع والروايات ؛ فإنّ الأوّل منقول والثاني في إسناده ضعف . « 5 » واللّه العالم . بل ولعلّ المتيقّن في بقاء الزوجيّة في صورة إسلامها مع ملاحظة إطلاق الآية وقوعه زمن العدّة ؛ فإذا أسلمت بعد زمان العدّة لا بدّ من الاحتياط بتجديد العقد ، فتأمّل ، واللّه العالم .
هامش
( 1 ) . المصدر ، ص 410 . ( 2 ) . المصدر ، ص 410 و 411 وفيها أيضا نسخ آية الحلّيّة بآية منع نكاح المشركات ، والإشكال فيه أظهر ، فإنّ المشرك والمشركة لا يشملان الكتابيّ والكتابيّة في عرف القرآن . ( 3 ) . المصدر ، ص 461 . ( 4 ) . جواهر الكلام ، ( كتاب النكاح الطبعة القديمة ) ص 111 . ( 5 ) . وسائل الشيعة ، ج 14 ، ص 417 .