أقول : لا دليل لفظيّ في الصمّاء وحدها ، فلا بدّ من استناد الحكم فيها إلى الإجماع ، كما أنّ اعتبار شروط الملاعنة في القذف غير واضح الوجه ، فلا بدّ من الاحتياط .
654 - 658 . الكافر والكافرة
قال اللّه تعالى :
وَلا تَنْكِحُوا الْمُشْرِكاتِ حَتَّى يُؤْمِنَّ وَلَأَمَةٌ مُؤْمِنَةٌ خَيْرٌ مِنْ مُشْرِكَةٍ وَلَوْ أَعْجَبَتْكُمْ وَلا تُنْكِحُوا الْمُشْرِكِينَ حَتَّى يُؤْمِنُوا وَلَعَبْدٌ مُؤْمِنٌ خَيْرٌ مِنْ مُشْرِكٍ وَلَوْ أَعْجَبَكُمْ .
« 1 »
وقال اللّه تعالى :
يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذا جاءَكُمُ الْمُؤْمِناتُ مُهاجِراتٍ . . .
فَلا تَرْجِعُوهُنَّ إِلَى الْكُفَّارِ لا هُنَّ حِلٌّ لَهُمْ وَلا هُمْ يَحِلُّونَ لَهُنَّ .
وقال تعالى :
وَلا تُمْسِكُوا بِعِصَمِ الْكَوافِرِ .
« 2 »
وقال تعالى :
الْيَوْمَ أُحِلَّ لَكُمُ الطَّيِّباتُ وَطَعامُ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتابَ حِلٌّ لَكُمْ وَطَعامُكُمْ حِلٌّ لَهُمْ وَالْمُحْصَناتُ مِنَ الْمُؤْمِناتِ وَالْمُحْصَناتُ مِنَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتابَ مِنْ قَبْلِكُمْ إِذا آتَيْتُمُوهُنَّ أُجُورَهُنَّ مُحْصِنِينَ غَيْرَ مُسافِحِينَ .
« 3 »
المستفاد من الآيات الكريمة أمور :
الأمر الأوّل : حرمة نكاح المرأة غير المسلمة غير الكتابيّة ابتداء على المسلم .
وفي الشرائع ومتنها : « لا يجوز للمسلم نكاح غير الكتابيّة إجماعا من المسلمين ، فضلا عن المؤمنين ، وكتابا وسنّة . . . وكذا العكس ، لأنّ الكافرة مكلّفة بالفروع » .
الأمر الثاني : حرمة نكاح غير المسلمة مطلقا ولو كانت كتابيّة بقاء ؛ لإطلاق النهي عن إمساك نكاح الكوافر . فإذا أسلم الزوج المشرك أو الكتابي ؛ يحرم عليه إمساك زوجتها الكافرة وإن كانت كتابيّة . « 4 »
وكذا العكس لما أشرنا إليه في سابقه ، فتأمّل ، والمراد من النكاح المحرّم هنا إمّا
هامش
( 1 ) . البقرة ( 2 ) : 221 .
( 2 ) . الممتحنة ( 60 ) : 10 .
( 3 ) . المائدة ( 5 ) : 8 .
( 4 ) . ويمكن أن يحمل الكوافر على غير الكتابيات ؛ لبعد جواز نكاحها على المسلم الأصلي وحرمتها على المسلم المسبوق بالكفر ، وسيأتي ما هو الحقّ فيما بعد .