تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حدود الشريعة — صفحة 724

مساهمون:

ص٧٢٤
الاستمتاعات ، كما يؤيّدها ، أو يدلّ عليها قوله تعالى :
لا هُنَّ حِلٌّ لَهُمْ وَلا هُمْ يَحِلُّونَ لَهُنَّ
أو البناء على العلقة الزوجيّة ، كما يؤيّده أو يدلّ عليه قوله تعالى :
وَلا تُمْسِكُوا بِعِصَمِ الْكَوافِرِ .
الأمر الثالث : حرمة إنكاح المشركين المسلمات وإنكاح المشركات المسلمين ، فلا يجوز للوليّ والوكيل وغيرهما أن يتزوّج المؤمنة للمشرك ولا المشركة للمؤمن ، وحيث إنّ المفعول الثاني في قوله تعالى :
وَلا تَنْكِحُوا
غير مذكور ، يمكن أن يحكم بحرمة مطلق الإنكاح ، فلا يجوز للوليّ المسلم مثلا أن ينكح ابنته الكافرة للمشرك ، ولا المشركة لابنه المشرك ، ولكنّ قوله تعالى :
وَلَعَبْدٌ مُؤْمِنٌ . . .
والغاية يدلّان على أنّ المراد من المحذوف المؤمن والمؤمنات . الأمر الرابع : حرمة نكاح المشرك والكافر المؤمنة ، وهي تفهم من حرمة الإنكاح ، ومن قوله تعالى :
فَلا تَرْجِعُوهُنَّ . . .
وكذا العكس . الأمر الخامس : جواز نكاح الكتابيّة ابتداء للمسلم ؛ للآية الأخيرة ، ومقتضى الإطلاق عدم الفرق بين الذمّيّات وغيرهنّ . هذا ما يتعلّق بالكتاب العزيز ، وأمّا السنّة ، فإليك جملة من رواياتها : الرواية الأولى : في صحيح زرارة ، قال : سألت أبا جعفر عليه السّلام عن قول اللّه عزّ وجلّ :
وَالْمُحْصَناتُ مِنَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتابَ مِنْ قَبْلِكُمْ
فقال : « هي منسوخة بقوله :
وَلا تُمْسِكُوا بِعِصَمِ الْكَوافِرِ . »
« 1 » أقول : لا بدّ من ردّ علمه إلى من صدر عنه ؛ إذ مضافا إلى عدم صحّة النسخ المذكور ، بناء على تقدّم نزول الآية الثانية على نزول الآية الأولى ينافيه ما دلّ على جواز نكاح اليهوديّة والنصرانيّة ، كصحيح ابن سنان ، « 2 » وصحيح معاوية بن وهب وغيره ، « 3 » وصحيح أبي بصير ، « 4 » ولأجل هذه الروايات يحمل مادلّا على منع نكاح اليهوديّة والنصرانيّة ،
هامش
( 1 ) . وسائل الشيعة ، ج 14 ، ص 410 . ( 2 ) . المصدر ، ص 411 . ( 3 ) . المصدر ، ص 412 . ( 4 ) . المصدر ، ص 420 .