ولا بأس بالالتزام بمضمونهما ، وأنّ من منع النفقة بالمقدار المذكور فيهما سواء كان عن يسار أو عسار - طلّق الحاكم زوجته . وما أجاب به صاحب الجواهر عنهما وأمثالهما ، فلم أفهمه ، ويمكن أن يستدلّ عليه أيضا بدليل نفي الحرج والضرر ، وبقوله تعالى :
وَلا تُمْسِكُوهُنَّ ضِراراً ،
فتأمّل فىّ هذا الاستدلال ، والعمدة الروايتان .
( * ) الإفضاء
وحيث إنّ المحرّم به النكاح بمعنى الوطء دون العقد عند المشهور المدّعى عليه الإجماع ، نذكر بحثه في حرف « و » في هيأة « الوطء » ولو بنينا على ذكر باب حرمة الوطء أيضا هنا ، لناسب ذكر السنّ ، والحيض ، والنفاس وغيرها من موانع جواز الدخول ، كالإحرام ، والاعتكاف ، والصوم ونحوها أيضا .
650 - 653 . قذف الصمّاء والخرساء
في صحيح الحلبي ومحمّد بن مسلم عن الصادق عليه السّلام في رجل قذف امرأته وهي خرساء ، قال : « يفرّق بينهما » . « 1 »
وفي صحيح أبي بصير ، قال : سئل أبو عبد اللّه عن رجل قذف امرأته بالزنا وهي خرساء صمّاء لا تسمع ما قال ؟ قال : « إن كان لها بيّنة فشهدت عند الإمام جلد الحدّ وفرّق بينها وبينه ثمّ لا تحلّ له أبدا ، وإن لم يكن لها بيّنة ، فهي حرام عليه ما أقام معها ولا إثم عليها منه » . « 2 »
في الجواهر ومتنها :
اللعان هو سبب تحريم الملاعنة تحريما مؤبّدا ، وكذا ( في كونه سببا للحرمة أبدا ) قذف الزوجة الصمّاء والخرساء بما يوجب اللعان لو لم تكن كذلك ، وإن لم يكن لعان بينهما لانتفاء شرطه بلا خلاف أجده فيه ، بل الإجماع بقسميه عليه .
هامش
( 1 ) . المصدر ، ج 14 ، ص 603 .
( 2 ) . المصدر ، ج 15 ، ص 603 .