تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حدود الشريعة — صفحة 721

مساهمون:

ص٧٢١

( * ) عدم الكفاءة

لا خلاف في أنّ الكفاءة شرط في النكاح ، بل الإجماع بقسميه عليه ، كما في الجواهر . وفي الشرايع : « ولكنّ هي بمعنى التساوي في الإسلام » . « 1 » أقول : الكفاءة المذكورة إن كانت بمعنى التساوي المذكور ، فنبحث عنها في الكفر ، وإن كانت بمعنى التساوي في القوميّة ، والرقّيّة والحرّيّة ، والعربيّة والعجميّة بأن يمنع من نكاح الحرّة العبد ، والعربيّة العجميّ ، والهاشميّة غير الهاشمي وبالعكس ، وكذا أرباب الصنائع الدنيّة ، كالكنّاس والحجّام وغيرهما بذوات الدين والعلم والصلاح والبيوتات العاليات ، فلا نقول باعتبارها ؛ لعدم دليل عليه ، بل الدليل على خلافه . « 2 » فلا يحرم النكاح إذا كان أحد الطرفين أدون من الآخر نسبا وحسبا وشرفا . وأمّا ما في صحيح الحلبي المضمر في رجل تزوّج امرأة ، فيقول : أنا من بني فلان ، فلا يكون كذلك ، قال : « يفسخ النكاح « أو قال : « يردّ » فالالتزام به مشكل جدّا وإن حكي عن بعضهم البناء على إطلاقه . وعن بعضهم في صورة شرطه في العقد . وعن بعضهم : إذا ظهر أنّ الزوج أدنى ممّن انتسب إليه بحيث لا يلائم شرف المرأة . « 3 » وإن اعتبر فيها ( أي الكفاءة ) يسار الزوج وتمكّنه من النفقة ، فلا دليل قويّ عليه أيضا ، بل يمكن إقامة الدليل على خلافه . نعم ، في الصحيح عن الصادق عليه السّلام في قوله تعالى :
وَمَنْ قُدِرَ عَلَيْهِ رِزْقُهُ فَلْيُنْفِقْ مِمَّا آتاهُ اللَّهُ
قال « إن أنفق عليها ما يقيم ظهرها مع كسوة وإلّا فرّق بينهما » . وفي صحيح أبي بصير قال : سمعت أبا جعفر عليه السّلام يقول : « من كانت عنده امرأة فلم يكسها ما يواري عورتها ، ويطعمها ما يقيم صلبها ، كان حقّا على الإمام أن يفرّق بينهما » . « 4 »
هامش
( 1 ) . المصدر ، ص 92 . ( 2 ) . وسائل الشيعة ، ج 14 ، ص 44 و 47 وما بعدها . ( 3 ) . المصدر ، ص 614 ؛ راجع جواهر الكلام ، ج 30 ، ص 92 وما بعدها . ( 4 ) . المصدر الأوّل ، ج 15 ، ص 223 .