تنكح زوجا غيره ، ثلاث مرّات ، وتزوّج ثلاث مرّات لا تحلّ له أبدا » . « 1 »
وفي موثّق المعلّى بن خنيس عنه عليه السّلام في رجل طلّق امرأته ثمّ لم يراجعها حتى حاضت ثلاث حيض ، ثمّ طلّقها فتركها حتّى حاضت ثلاث حيض ، ثمّ تزوّجها ثمّ طلّقها من غير أن يراجع ، ثمّ تركها حتى حاضت ثلاث حيض ؟ قال : « له أن يتزوّجها أبدا ما لم يراجع ويمسّ » . « 2 »
بعد تقييده بلزوم التزويج بالمحلّل في كلّ ثلاثة يدلّ على جواز تزوّجها في العاشرة فصاعدا في غير العدّي ، فيكون مورد الصحيح الأوّل هو الطلاق العدّي ، فتحرم في التاسعة أبدا وإن كان الصحيح المذكور غير واضح الدلالة إلّا مع ضميمة الفهم الخارجي الفقهي معها في الجملة .
تأكيد وتوضيح
قال في الشرائع والجواهر :
إذا استكملت المطلّقة تسعا للعدّة ، ينكحها بينها رجلان حرّمت على المطلّق أبدا إجماعا بقسميه . والمراد بالطلاق للعدّة أن يطلّقها بالشرائط ثمّ يراجع في العدّة ويطأ ، ثمّ يطلّق في طهر آخر ثمّ يراجع في العدّة ويطأ ، ثمّ يطلّق الثالثة فينكحها بعد عدّتها زوج آخر ثمّ يفارقها بعد أن يطأها ، فيتزوّجها الأوّل بعدّة ويفعل كما فعل أوّلا إلى أن يستكمل لها تسعا كذلك يتخلّل بينهما نكاح رجلين ، « 3 » فتحرم في التاسعة مؤبّدا . « 4 »
أقول : الفروع المرتبطة بالمسألة مذكورة في المطوّلات ، وهذا المختصر لا يسع لتفصيلها .
( * ) الاعتداد
لا يجوز نكاح المعتدّة في عدّة الغير ، ومع العلم أو الدخول تحرم أبدا ، وقد مرّ بحثه مجملا في حرف « ع » ، في عنوان « العزم » فلاحظ .
هامش
( 1 ) . المصدر ، ص 359 .
( 2 ) . المصدر ، ص 354 .
( 3 ) . أقول : أو نكاحين لرجل واحد ؛ إذ لا دليل على اعتبار تعدّد الناكح ، فلاحظ .
( 4 ) . جواهر الكلام ، ج 30 ، ص 18 .