وفي صحيح ابن سنان عن الصادق عليه السّلام في امرأة طلّقها زوجها ثلاثا قبل أن يدخل بها ، قال : « لا تحلّ له حتّى تنكح زوجا غيره » . « 1 »
أقول : المتيقّن من الآية كون الطلاق الثاني رجعيّا ؛ إذ الإمساك في البائن ، وأمّا الطلاق الأوّل ، فلا دليل على كونه رجعيّا . ومقتضى الحديث الأخير وصحيح ابن بزيع « 2 » ترتّب الحكم بعد الطلاق الثالث وإن كانت الطلقات بائنة ، ولا فرق حسب دلالة الروايات بين الرجوع في العدّة الرجعيّة وعدمه ( أي النكاح بعد العدّة ) ، « 3 » فالعبرة بثلاث طلقات في الحرّة ، وبإثنتين في الأمة .
نعم ، إذا تزوّجت بعد الطلاق ، انهدم ولغى أثره ، والطلاق الواقع بعد تزويجها برجل آخر من الزوج الأوّل يعدّ طلاقا مستأنفا وأوّلا ، كما في موثّقة رفاعة ، « 4 » وصحيح ابن سنان . « 5 » نعم ، يشترط في الحلّيّة دخول المحلّل بها ، كما في صحيح أبي بصير ، « 6 » وموثّقة زرارة « 7 » وغيرهما ، وأن يتزوّج بها بعقد دائم دون منقطع ، كما في صحيح ابن مسلم وغيره ، « 8 » وكذلك في التزويج بعد الطلقة الأولى على الأحوط ، وتصدّق المرأة بإخبارها عن التزوّج بالمحلّل إذا كانت ثقة ، كما في صحيح حمّاد عن الصادق . « 9 »
648 و 649 . المطلّقة تسعا في الجملة أبدا
في صحيح زرارة وداود عن الصادق عليه السّلام : « والذي يطلّق الطلاق الذي لا تحلّ له حتى
هامش
( 1 ) . المصدر ، ج 15 ، ص 351 . وفي جواهر الكلام : أمّا النصوص ، فهي متواترة فيه أيضا ، وفي أنّها لا تحلّ له حتى ينكحها دواما زوج آخر غيره .
( 2 ) . المصدر ، ص 350 .
( 3 ) . ولكن جملة من الروايات تنافيه ، كموثّقة معلّى بن خنيس ، وصحيح ابن سنان ، وصحيح زرارة . راجع : المصدر ، ص 352 و 355 .
( 4 ) . المصدر ، ص 353 .
( 5 ) . المصدر ، ج 14 ، ص 355 .
( 6 ) . المصدر .
( 7 ) . المصدر ، ج 15 ، ص 366 .
( 8 ) . المصدر ، ص 368 .
( 9 ) . المصدر ، ص 370 .