هل يحلّ له أن ينكح أختها من قبل أن تنقضي عدّتها ؟ فكتب : « لا يحلّ له أن يتزوّجها حتى تنقضي عدّتها » . « 1 »
أقول : من المعلوم أنّ العدّة في المتعة بائنة . وهل يلحق بها العدّة البائنة في الدوام ؟
فيه وجهان : من عدم خصوصيّة عند العرف في أمثال المثال للمتعة ، ومن عدم قائل بالحرمة ، بل عن الحلّيّ رمي الرواية في موردها بالشذوذ ، ومخالفة أصول المذهب .
وقال سيّدنا الأستاذ الحكيم بسقوطها عن الحجّيّة ، لإعراض الأصحاب عنها « 2 » ، وعليه ، فالأحوط هو الالتزام بالرواية في موردها فقط ، ولا يتعدّى إلى غير المتمتّع بها من البائنات . نعم ، الحكم في الرجعيّة جار ؛ لأنّها بمنزلة الزوجة .
646 و 647 . المطلّقة ثلاثا في الجملة
قال اللّه تعالى :
الطَّلاقُ مَرَّتانِ فَإِمْساكٌ بِمَعْرُوفٍ أَوْ تَسْرِيحٌ بِإِحْسانٍ وَلا يَحِلُّ لَكُمْ أَنْ تَأْخُذُوا مِمَّا آتَيْتُمُوهُنَّ شَيْئاً . . .
فَإِنْ طَلَّقَها فَلا تَحِلُّ لَهُ مِنْ بَعْدُ حَتَّى تَنْكِحَ زَوْجاً غَيْرَهُ فَإِنْ طَلَّقَها فَلا جُناحَ عَلَيْهِما أَنْ يَتَراجَعا إِنْ ظَنَّا أَنْ يُقِيما حُدُودَ اللَّهِ وَتِلْكَ حُدُودُ اللَّهِ يُبَيِّنُها لِقَوْمٍ يَعْلَمُونَ .
« 3 »
وفي صحيح زرارة عن أبي جعفر عليه السّلام في حديث قال : « فإذا خرجت من حيضتها الثالثة ، طلّقها التطليقة الثالثة بغير جماع ويشهد على ذلك ، فإذا فعل ذلك ، فقد بانت منه ، ولا تحلّ له حتى تنكح زوجا غيره ) .
وفي صحيح زرارة عن الباقر عليه السّلام ، قال : سألته عن حرّتحته أمة أو عبد تحته حرّة كم طلاقها ؟ وكم عدّتها ؟ قال : « السنّة في النساء في الطلاق ، فإن كانت حرّة فطلاقها ثلاثا وعدّتها ثلاثة أقراء ، وإن كان حرّتحته أمة ، فطلاقها تطليقتان ، وعدّتها قرءان » . « 4 »
هامش
( 1 ) . المصدر ، ج 14 ، ص 369 .
( 2 ) . مستمسك العروة الوثقى ، ج 14 ، ص 260 .
( 3 ) . البقرة ( 2 ) : 229 - 230 .
( 4 ) . وسائل الشيعة ، ج 14 ، ص 409 .