إلحاق الاقتران بالسبق من مناسبة الحكم والموضوع ، وإن شئت ، فقل : من الذوق العرفي . فتأمّل .
وأمّا ما في العروة من عدم الفرق في العمّة والخالة بين الدنيا منهما والعليا تبعا لجماعة ، فهو ممنوع ، فالصحيح الاختصار في الحكم على الدنيا منهما . نعم ، لا فرق بين المسلمتين والكافرتين ، كما أفاد واحتمال الاختصاص بالأوّل ، كما عن السيّد الحكيم قدّس سرّه ضعيف المأخذ ، كما يظهر للمراجع إلى الروايات المعتبرة ، فلاحظ .
ثمّ الأظهر اعتبار الإذن دون الرضا الباطني ؛ فإنّ المأخوذ في الروايات المعتبرة هو الأوّل ، ولو أذنتا ثمّ رجعتا ولم يبلغه الخبر ، فتزوّج ببنت الأخت أو الأخ ، بطل النكاح . « 1 » نعم ، لو كان الرجوع بعد العقد لغى ، كما يستفاد من الروايات ، ولا أقلّ من استصحاب أثر العقد .
ثمّ إنّه يمكن أن يستفاد من روايات الباب مقارنة الإذن للعقد ، فيبطل وإن لحقه الإذن ، لكنّ ملاحظة ما ذكروه في صحّة البيع الفضولي ، تمنع عن هذه الاستفادة ، واللّه العالم .
644 و 645 . الجمع بين الأختين
قال اللّه تعالى :
حُرِّمَتْ عَلَيْكُمْ أُمَّهاتُكُمْ . . .
وَأَنْ تَجْمَعُوا بَيْنَ الْأُخْتَيْنِ إِلَّا ما قَدْ سَلَفَ إِنَّ اللَّهَ كانَ غَفُوراً رَحِيماً .
« 2 »
والظاهر عدم الخلاف في تحريمه بين المسلمين ، وقد قيل : إنّ النصوص به متواترة معنى ، ولا فرق في الجمع بين الدخول وغيره .
هنا مسائل
المسألة الأولى : الجمع بين الأختين المملوكتين في مجرّد الملك جائز ؛ لعدم ما يدلّ
هامش
( 1 ) . يمكن أن يقال بصحّته ؛ لحصول الإذن . ولا أثر للرجوع بعده ؛ لعدم الدليل ، فتأمّل .
( 2 ) . النساء ( 4 ) : 36 .