634 و 635 . أمّ الزوجة
تحرم أمّ الزوجة على الزوج ؛ لقوله تعالى :
حُرِّمَتْ عَلَيْكُمْ . . .
وَأُمَّهاتُ نِسائِكُمْ ،
« 1 » ولم يفرّقوا بين أمّها وجدّاتها ، ولا يبعد إرادة العموم من نفس الآية ، ولو بقرينة فهم العلماء ذلك .
ثمّ إنّ مقتضى إطلاق الآية عدم الفرق بين كون الزوجة دائمة ، أو منقطعة ، وكونها مدخولة أو غير مدخولة .
قال أمير المؤمنين ( صلوات اللّه وسلامه عليه ) في موثّقة عمّار عن الصادق ، عن أبيه عليهم السّلام :
« والأمّهات مبهمات دخل بالبنات أم لم يدخل بهنّ ، فحرّموا ، وأبهموا ما أبهم اللّه » . « 2 »
أقول : الإبهام هنا بمعنى الإطلاق ، وعدم تقيّد حرمة نكاحهنّ بالدخول ببناتهنّ .
وفي صحيح غياث عن الصادق عليه السّلام ، عن أبيه عليه السّلام : « إنّ عليّا عليه السّلام قال : إذا تزوّج الرجل المرأة ، حرّمت عليه ابنتها إذا دخل بالأمّ ، فإذا لم يدخل بالأمّ ، فلا بأس أن يتزوّج بالابنة ، وإذا تزوّج بالابنة فدخل بها أو لم يدخل ، فقد حرّمت عليه الأمّ وقال : - الربائب عليكم حرام ، كنّ في الحجر أو لم يكنّ » . « 3 »
وفي صحيح أبي بصير المضمرة ، قال : سألته عن رجل تزوّج امرأة ثمّ طلّقها قبل أن يدخل بها ؟ فقال : « تحلّ له ابنتها ، ولا تحلّ له أمّها » . « 4 »
لكنّ في صحيح جميل : سئل أبو عبد اللّه عليه السّلام عن رجل تزوّج امرأة ثمّ طلّقها قبل أن يدخل بها هل تحلّ له ابنتها ؟ قال : « الأمّ والابنة في هذا سواء . إذا لم يدخل بإحداهما حلّت له الأخرى » . « 5 »
وفي صحيح محمّد بن إسحاق المضمر ، قلت له : رجل تزوّج امرأة ودخل بها ثمّ ماتت ، أيحل له أن يتزوّج أمّها ؟ قال : « سبحان اللّه ، كيف تحلّ له أمّها وقد دخل بها » ؟
هامش
( 1 ) . النساء ( 4 ) : 26 .
( 2 ) . وسائل الشيعة ، ج 14 ، ص 355 .
( 3 ) . المصدر ، ص 352 .
( 4 ) . المصدر .
( 5 ) . المصدر ، ص 356 .