قال : قلت له : فرجل تزوّج امرأة فهلكت قبل أن يدخل بها ، تحلّ له أمّها ؟ قال : « وما الذي يحرّم عليه منها ولم يدخل بها » . « 1 » ومنهما يظهر المراد في صحيح جميل وحمّاد بن عثمان أيضا . « 2 »
ويمكن حمل النهي في غير المدخول بها على الكراهة جمعا ، كما ذهب إليه ابن عقيل ، فاشترط الدخول بالبنت في تحريم الأمّ ، وحيث إنّه لم ينقل عن أحد منّا موافقته ، كان الاحتياط اللزومي في العمل بإطلاق الكتاب العزيز .
636 و 637 . بنت الزوجة المدخول بها
قال اللّه تعالى :
حُرِّمَتْ عَلَيْكُمْ . . .
وَرَبائِبُكُمُ اللَّاتِي فِي حُجُورِكُمْ مِنْ نِسائِكُمُ اللَّاتِي دَخَلْتُمْ بِهِنَّ فَإِنْ لَمْ تَكُونُوا دَخَلْتُمْ بِهِنَّ فَلا جُناحَ عَلَيْكُمْ .
« 3 »
وفي موثّقة عمّار عن أمير المؤمنين عليه السّلام : « الربائب عليكم حرام من الأمّهات التي قد دخل بهنّ ، هنّ في الحجور ، وغير الحجور سواء » . « 4 »
وقريب منها غيرها ، وإطلاقها يشمل البنت المتولّدة بعد خروج الأمّ عن زوجيّته ، وقالوا بعدم الفرق بين بنتها وبنت بنتها ، وبنت ابنها فنازلا . والأظهر استفادة الحكم من الخارج ، كالإجماع ونحوه ، كما عن المستند لا من النصّ ، كما يظهر من بعضهم : منهم السيّد الأستاذ الحكيم في مستمسكه . والاحتياط في عدم نكاح بنت الزوجة المتولّدة عنها بعد طلاق الزوجة وعدم النظر إليها .
ثمّ إنّ قضيّة إطلاق الكتاب وبعض الروايات ، جواز نكاح بنت الزوجة غير المدخولة ، ولو باشرها ، وقبّلها ، ورأى منها ما يحرم على غير الزوج ، لكنّ في صحيح محمّد بن مسلم عن أحدهما المنع « 5 » إلّا أنّه محمول على الكراهة ؛ لصحيح العيص . « 6 »
هامش
( 1 ) . المصدر .
( 2 ) . المصدر ، ص 355 .
( 3 ) . النساء ( 4 ) : 26 .
( 4 ) . وسائل الشيعة ، ج 14 ، ص 351 .
( 5 ) . المصدر ، ص 353 .
( 6 ) . المصدر ، ص 354 .