بَعْدِهِ أَبَداً
حرم على الحسن والحسين بقول اللّه تبارك وتعالى :
وَلا تَنْكِحُوا ما نَكَحَ آباؤُكُمْ مِنَ النِّساءِ إِلَّا ما قَدْ سَلَفَ
ولا يصلح للرجل أن ينكح امرأة جدّه . « 1 »
أقول : إذا لم يجز نكاح زوجة الجدّ للأمّ ولو غير مدخولة ، كما هو مقتضى الإطلاق ، لم يجز نكاح زوجة الجدّ للأب كذلك بطريق أولى ، وإذا ثبت إرادة الأجداد من الآباء في الآية الكريمة يسهّل ادّعاء إرادة الأبناء النازلين من الأبناء فيها ولو بضميمة الاتّفاق ، وعدم الخلاف .
ثمّ إنّ قوله تعالى :
مِنْ أَصْلابِكُمْ
لا ينفي الحرمة في الابن الرضاعيّ ؛ بناء على أنّ المراد به النسبي في مقابل المتبنّي الذي جرت عادة العرب على تسميته إبناء ، كما أنّه لا فرق في الحليلة بين المدخولة وغيرها .
630 - 633 . مملوكة الأب أو الابن المدخولة
تحرم مملوكة الأب والابن إذا كانت مدخولة بإجماع من المسلمين ، كما قيل .
ولا تحرم بغير الدخول ، واللمس ، والنظر بشهوة في الجملة إجماعا كما نقل .
ففي صحيح البزنطي ، قال : سألت أبا الحسن عليه السّلام عن الرجل تكون له الجارية ، فيقبّلها هل تحلّ لولده ؟ قال : « بشهوة ؟ » قلت : نعم . قال : « ما ترك شيئا إذا قبّلها بشهوة » .
ثمّ قال ابتداء منه : « إن جرّدها ونظر إليها بشهوة ، حرّمت على أبيه وابنه » . قلت : إذا نظر إلى جسدها ؟ فقال : « إذا نظر إلى فرجها وجسدها بشهوة ، حرّمت عليه » .
وفي صحيح جميل ، قلت لأبي عبد اللّه عليه السّلام : الرجل ينظر إلى الجارية يريد شراءها أتحلّ لابنه ؟ فقال : « نعم ، إلّا أن يكون نظر إلى عورتها » . « 2 »
والروايات غير منحصرة فيما أوردناه غير أنّ المسألة لخروجها عن محلّ الابتلاء ، لا تستحقّ مزيد بحث ، ولذا أهملنا تحديد الموضوع ، والطالب يرجع إلى المطوّلات . « 3 »
هامش
( 1 ) . البرهان ، ج 1 ، ص 356 ؛ وسائل الشيعة ، ج 14 ، ص 313 .
( 2 ) . وسائل الشيعة ، ج 14 ، ص 317 .
( 3 ) . المصدر ، ص 321 .