وفي صحيح محمّد بن مسلم عن أحدهما عليهما السّلام : سألته عن رجل فجر بامرأة أيتزوّج أمّها من الرضاعة أو بنتها ؟ قال : « لا » . « 1 »
أقول : تدلّ الرواية على تحريم الأمّ من النسب بطريق أولى . وأمّا رواية ابن المثنّى عن الصادق عليه السّلام ، أنه سئل عن الرجل يأتي المرأة حراما : أيتزوّجها ؟ قال : « نعم ، وأمّها وابنتها » ، « 2 » فتحمل على غير الدخول بقرينة ما تقدّم فتدبّر - على أنّ سندها غير نقيّ ، وغير خال عن الإشكال ، فلاحظ .
وفي صحيح ابن مسلم : سأل رجل أبا عبد اللّه عليه السّلام وأنا جالس - عن رجل نال من خالته في شبابه ثمّ ارتدع يتزوّج ابنتها ؟ قال : « لا » ، قلت : إنّه لم يكن أفضى إليها ، إنّما كان شيء دون شيء ؟ فقال : « لا يصدق ولا كرامة » . « 3 »
أقول : والعجب من السيّد الأستاذ الحكيم حيث لم يحمل المطلقات على المقيّدات ، كما حملناها نحن ، وكلامه بطوله غير خال عن الإيراد ، كما يظهر للمتأمّل في روايات الباب ، واللّه الهادي .
تتمّة
في محكيّ الانتصار للسيد المرتضى قدّس سرّه : « ممّا ظنّ انفراد الإماميّة به القول بأنّ من زنا بعمّته أو خالته حرّمت عليه بنتاهما على التأبيد . . . » ثمّ استدلّ على التحريم بالإجماع والأخبار . « 4 »
أقول : الظنّ غير حجّة له ولنا ، ولم نجد خبرا ورد في حرمة بنت العمّة إذا زنى بالعمّة ، واللّه العالم .
620 - 623 . المزنيّ بها للأب أو الابن
في حسنة أبي بصير ، قال : سألته عن الرجل يفجر بالمرأة أتحلّ لابنه ؟ أو
هامش
( 1 ) . المصدر ، ص 325 .
( 2 ) . المصدر ، ص 324 .
( 3 ) . المصدر ، ص 329 .
( 4 ) . المصدر ، ص 329 و 330 .