تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حدود الشريعة — صفحة 708

مساهمون:

ص٧٠٨
بأنّها ذات بعل أولا ، كما لا فرق بين كونها حرّة أو أمة ، وزوجها حرّا أو عبدا ، كبيرا أو صغيرا . ولا بين كونها مدخولا بها من زوجها أولا ، ولا . . . . أقول : لم يذكروا للحكم دليلا سوى الإجماع ، ولكن تردّد فيه المحقّق قدّس سرّه ، وخالفه بعض المتأخّرين ، كما قيل . وعن المسالك عدم تحقّق الإجماع على وجه يكون حجّة . ثمّ استدلّ له بالأولويّة ؛ لأنّ العقد على ذات البعل مع العلم إذا كان محرّما ، فالزنا أولى ، وإذا كان الدخول مع العقد محرّما ، فالزنا أولى . وتبعه على ذلك غيره . وفي المستمسك تبعا للجواهر : « لكنّ القطع بالأولويّة غير حاصل ، فالعمدة ظهور الإجماع ، إلخ » . أقول : لكنّ الإجماع أيضا غير قطعيّ ، والظنّ لا يغني من الحقّ شيئا ، والاحتياط من جهة الأولويّة المذكورة في المسالك لازم .

614 و 615 . الزنا بالمعتدّة الرجعيّة

واستدلّوا على حرمة المعتّدة بالعدّة الرجعيّة إذا زنت بها ، فيها حرمة أبديّة بالإجماع . ويظهر حال هذه المسألة من سابقتها ، وأنّ الأولويّة المشار إليها ، توجب الاحتياط .

616 - 619 . المزنيّ بأمّها وابنتها

في صحيح محمّد بن مسلم عن أحدهما عليهما السّلام ، أنّه سئل عن الرجل يفجر بامرأة : أيتزوّج بابنتها ؟ قال : « لا ، ولكن إن كانت عنده امرأة ثمّ فجر بأمّها أو أختها ، لم تحرم عليه امرأته ؛ إنّ الحرام لا تفسد الحلال » . « 1 » وفي صحيح العيص عنه عليه السّلام : « إن لم يكن أفضى إلى الأمّ ، فلا بأس ، وإن كان أفضى ، فلا يتزوّج ابنتها » . « 2 » ومثله غيره ، ويحمل المطلقات على هذا جمعا ، فلاحظ .
هامش
( 1 ) . وسائل الشيعة ، ج 14 ، ص 326 و 327 . ( 2 ) . المصدر ، ص 323 . لا بعد في شمول الرواية للوطء بالشبهة أيضا ، فلاحظ .