تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حدود الشريعة — صفحة 706

مساهمون:

ص٧٠٦
بالزنا ، ورجال مشهورون بالزنا ، قد شهروا بالزنا ، وعرفوا به والناس اليوم بذلك المنزل ، فمن أقيم عليه حدّ الزنا أو شهر ( منهم خ ) بالزنا ، لم ينبغ لأحد أن يناكحه حتّى يعرف منه توبته » . وللرواية أسانيد . أقول : قوله : « لم ينبغ » بمعنى لم يجز بقرينة قوله تعالى
وَحُرِّمَ ذلِكَ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ
فإنّه ورد في تفسير الآية ، فافهم . وكموثّقة حكم بن حكيم « 1 » عنه عليه السّلام في قول اللّه عزّ وجلّ :
وَالزَّانِيَةُ لا يَنْكِحُها إِلَّا زانٍ أَوْ مُشْرِكٌ
قال : « إنّما ذلك في الجهر » . ثمّ قال : « لو أنّ إنسانا زنا ثمّ تاب تزوّج حيث شاء » . وطائفة منها : اشترطت العفّة ، كصحيح ابن أبي يعفور : سألته عليه السّلام عن المرأة ولا يدري ما حالها ، أيتزوّجها الرجل متعة ؟ قال : « يتعرّض لها ، فإن أجابته إلى الفجور ، فلا يفعل » . « 2 » أقول : أمّا الأخيرة ، فتحمل على من علم فجرها أوّلا وإن أبيت ، فتحمل على الندب ؛ لعدم وجوب التعرّض . ولا أظنّ قال به أحد . وأمّا الأولى ، فيقيّد إطلاقها بغيرها حسب المعمول المطّرد . والثالثة : لا تصادم بشيء ، فنلتزم بها ، ونقول : إنّ الزنا لا يضرّ بالنكاح بقاء ، وحيث لا منافاة بين الثانية والرابعة ، فنقول : إنّه يحرم نكاح الزانية ، سواء كانت معلنة أم لا حتّى تابت . اللّهمّ إلّا أن يقال : إنّه إذا حكمنا بحرمة نكاح مطلق الزانية قبل توبتها ، تلغى عنوان المعلنة في الطائفة الرابعة ، ولكن يمكن أن يقال : إنّ العنوان المذكور لتأكّد الحرمة لا لأصلها ، فلا يلغى ، أو أنّه ناظر إلى الآية الكريمة ، كما في صحيح زرارة ، فلاحظ . وأمّا الزوج ، فإن كان معلنا بالزنا ، فلا يجوز نكاحه قبل التوبة ، كما في الطائفة الرابعة ، وفي تحقّقه بمرّة واحدة إشكال .
هامش
( 1 ) . بناء على أنّ أبان الواقع في سندها هو ابن عثمان الموثّق . ( 2 ) . وسائل الشيعة ، ج 14 ، ص 453 .