606 و 607 . العبد أكثر من الحرّتين
يدل على منعه جملة من الروايات المعتبرة وغير المعتبرة « 1 » ويحرم العكس أيضا .
608 و 609 . الحرّ أكثر من الأمتين
في صحيح أبي بصير عن الباقر عليه السّلام : « . . . لا يصلح له أن يتزوّج في ثلاث إماء » . « 2 » لكن نفي الصلاحيّة أعمّ من الحرمة . نعم ؛ في الجواهر : بلا خلاف أجده فيه ( أي في عدم حلّيّة أكثر من اثنين ) ، بل الإجماع بقسميه عليه . والاثنان تحلّان مع تحقّق الشرطين المتقدّمين ، وحيث إنّ هذه المسائل قد خرجت عن محلّ الابتلاء في هذه الأعصار ، لم نفصّل القول فيها . اللّهمّ إنّا نرغب إليك في دولة كريمة تعزّ بها الإسلام وأهله ، وتذلّ بها الكفر والنفاق وأهلهما .
610 و 611 . الزاني والزانية
أ ) قال اللّه تبارك وتعالى :
الزَّانِي لا يَنْكِحُ إِلَّا زانِيَةً أَوْ مُشْرِكَةً وَالزَّانِيَةُ لا يَنْكِحُها إِلَّا زانٍ أَوْ مُشْرِكٌ وَحُرِّمَ ذلِكَ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ .
« 3 »
ذيل الآية ظاهر في تحريم نكاح الزانية والزاني ، سواء كان صدرها إخبارا ، أو أريد به النهي ، والأوّل غير بعيد ، ولا أقلّ من الشكّ ، فلا يستفاد منه حكم شرعيّ ، بل لعلّ المراد أنّ من طبيعة حال الزاني والزانية أنّهما لا ينكحان غيرهما ؛ لما بين الزاني والزانية من التجانس والمشاركة في الفساد والقبح .
وإرجاع اسم الإشارة إلى الزنا المستفاد من الآية بعيد عن ظاهر الآية ، فلا يجوز أن يصار إليه بلا دليل . وللفقيه العظيم صاحب الجواهر رضى اللّه عنه كلام طويل في هدم دلالة الذيل
هامش
( 1 ) . المصدر ، ص 405 .
( 2 ) . المصدر ، ص 399 .
( 3 ) . النور ( 24 ) : 3 . ثمّ إنّ لعلماء العامّة حول الآية الكريمة خمسة أقوال : أحدها : تفسير النكاح بالدخول فيكون المشار إليهحُرِّمَ ذلِكَهو الزنا ولاحظ بقية الأقوال في الرؤية الإسلاميّة ، ص 601 .