602 و 603 . الأمة على الحرّ في الجملة
لا يجوز للحرّ نكاح الأمة مع الطول وعدم خوف العنت ، ويجوز مع عدم الطول وخوف العنت ؛ لقوله تعالى :
وَمَنْ لَمْ يَسْتَطِعْ مِنْكُمْ طَوْلًا أَنْ يَنْكِحَ الْمُحْصَناتِ الْمُؤْمِناتِ فَمِنْ ما مَلَكَتْ أَيْمانُكُمْ مِنْ فَتَياتِكُمُ الْمُؤْمِناتِ وَاللَّهُ أَعْلَمُ بِإِيمانِكُمْ بَعْضُكُمْ مِنْ بَعْضٍ فَانْكِحُوهُنَّ بِإِذْنِ أَهْلِهِنَّ وَآتُوهُنَّ أُجُورَهُنَّ بِالْمَعْرُوفِ مُحْصَناتٍ غَيْرَ مُسافِحاتٍ وَلا مُتَّخِذاتِ أَخْدانٍ فَإِذا أُحْصِنَّ فَإِنْ أَتَيْنَ بِفاحِشَةٍ فَعَلَيْهِنَّ نِصْفُ ما عَلَى الْمُحْصَناتِ مِنَ الْعَذابِ ذلِكَ لِمَنْ خَشِيَ الْعَنَتَ مِنْكُمْ وَأَنْ تَصْبِرُوا خَيْرٌ لَكُمْ وَاللَّهُ غَفُورٌ رَحِيمٌ
« 1 » . فيحرم عليها نكاح الحرّ أيضا ، ولاحظ الروايات في الوسائل « 2 » .
604 و 605 . الأمة على الحرّة
لا يجوز نكاح الأمة على الحرّة إلّا بإذنها بلا خلاف أجده في المستثنى والمستثنى منه إلّا ما نقل الشيخ عن قوم من أصحابنا من عدم الجواز مطلقا وإن أذنت ، وهو مع أنّه غير معروف القائل واضح الضعف ، بل الإجماع بقسميه عليه ، كما في الجواهر .
أقول : يدلّ على حرمة النكاح وبطلانه جملة من الروايات ، « 3 » ويدلّ على المستثنى صحيح ابن بزيع ، « 4 » لكنّه في المتعة خاصّة دون النكاح الدائم .
ثمّ إنّه لا ينافي وجود الحرّة فرض عدم الطول وخوف العنت من ترك نكاح الأمة ؛ لإمكان الخوف مع الحرّة لرتق أو مرض أو غيرهما ، ويحرم على الأمة أيضا نكاح الحرّ المتزوّج بالحرّة من دون إذنها .
هامش
( 1 ) . النساء ( 4 ) : 25 .
( 2 ) . وسائل الشيعة ، ج 14 ، ص 391 .
( 3 ) . المصدر ، ص 392 وغيرها .
( 4 ) . المصدر ، ص 424 .