مثلا ورضع ، فامتزج حتّى خرج عن كونه لبنا استهلكه أم لا ، غالبا أم لا ، لم ينشر الحرمة ؛ إذ الرضاع وإن تحقّق إلّا أنّ المعتبر مع ذلك نصّا وفتوى وصول اللبن ، بل قيل :
إنّ ذلك هو المفهوم من الرضاع والارتضاع .
الشرط السادس : حياة المرضعة . ففي الشرائع والجواهر :
لأنّها خرجت بالموت عن التحاق الأحكام العرفيّة التي منها صدق كونها مرضعة وأرضعنكم ، ونحو ذلك ، فهي حينئذ كالبهيمة المرضعة التي قد عرفت عدم نشر الحرمة بين الرضيعتين . . . مع عدم ظهور خلاف فيه ، بل في كشف اللثام :
لا حكم للبن الميّت بالاتّفاق أيضا ، كما يظهر من التذكرة ، ولكن في المتن مع ذلك فيه تردّد . . . .
الشرط السابع : حياة الرضيع . واعتبارها من ملاحظة مجموع النصوص واضح .
الشرط الثامن : كون اللبن من الولادة : ففي صحيح يونس عن الصادق عليه السّلام ، قال :
سألته عن امرأة لبنها من غير ولادة ، فأرضعت جارية وغلاما من ذلك اللبن ، هل يحرم بذلك اللبن ما يحرم من الرضاع ؟ قال : « لا » . « 1 »
ومقتضى إطلاقه نشر الحرمة ولو كانت الولادة عن وطء زنا ، لكنّ في الجواهر عدمه إجماعا بقسميه عليه . « 2 » وما استدلّ له ضعيف ، ولذا نقول به في الولادة عن شبهة .
الشرط التاسع : كون الرضاع في الحولين . ففي صحيح الحلبي عن الصادق عليه السّلام : « لا رضاع بعد فطام » . « 3 » وفي معتبرة داود عنه عليه السّلام : « الرضاع بعد الحولين قبل أن يفطم محرّم » . « 4 » لكنّها رميت بالشذوذ والوهن بمخالفتها للإجماع بقسميه .
وللبحث مسائل أخرى مذكورة في المطوّلات ، كما أنّ للرضاع تفاصيل أخرى ، لكنّ المختصر لا يسعها .
هامش
( 1 ) . المصدر ، ص 302 .
( 2 ) . جواهر الكلام ، ج 29 ، ص 266 .
( 3 ) . وسائل الشيعة ، ج 14 ، ص 291 .
( 4 ) . المصدر ، ص 292 .