ثمّ إنّه لا دليل قويّ على إلحاق جدّ المرتضع بأبيه في الحكم المذكور . نعم ، لا بأس بإلحاق أبيه الرضاعيّ بأبيه الأصلي في الحكم المذكور .
68 - 72 : أمّ المزنيّ بها وبنتها من الرضاعة ؛ فإذا زنى بامرأة ، حرّمت أمّها وبنتها عليه ولو رضاعا ، وكذا العكس ؛ لصحيح محمّد بن مسلم . « 1 »
هاهنا فوائد
الفائدة الأولى : لا إشكال ولا خلاف في أنّ الرضاع المحرّم يمنع من النكاح سابقا ، ويبطله لاحقا ؛ للقطع بعدم الفرق بين الابتداء والاستدامة ، كما تطابقت عليه النصوص والفتاوى من الخاصّة ، بل والعامّة .
فلو تزوّج مثلا - رضيعة فأرضعتها من يفسد نكاح الصغيرة برضاعها كأمّه فتكون أخته ، وزوجته فتكون بنته ، وجدّته فتكون عمّته ، وأخته فتكون بنت أخته ، وزوجة الأب فتكون أخت لأبيه - فسد النكاح .
الفائدة الثانية : قد مرّ حرمة بنت الأخ الرضاعي ولو رضاعا ، لكنّ المستفاد من صحيح الحلبي عن الصادق عليه السّلام الجواز ، قال أمير المؤمنين في ابنة الأخ من الرضاع :
« لا آمر به أحدا ، ولا أنهى عنه ، وأنا أنهى عنه نفسي وولدي ، فقال : عرض على رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله ابنة حمزة ، فأبى رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله ، وقال : هي ابنة أخي من الرضاع » ، « 2 » ويحمل الذيل على الكراهة بقرينة الصدر .
لكن في رواية عليّ بن جعفر : وسألته عن الاختلاف في القضاء عن أمير المؤمنين عليه السّلام في أشياء من المعروف ( الفروج خ ) : أنّه لم يأمر بها ، ولم ينه عنها ، إلّا أنّه نهى عنها نفسه وولده ، فقلت : كيف ذلك ؟ . . . قال : « قد بيّن إذ نهى نفسه وولده » ، قلت له : فما منع أن يبيّن للناس ؟ قال : « خشي أن لا يطاع ، ولو أنّ أمير المؤمنين ثبتت قدماه ، أقام كتاب اللّه كلّه ، والحقّ كلّه ، وصلّى حسن وحسين وراء مروان ، ونحن نصلّي
هامش
( 1 ) . المصدر ، ص 325 .
( 2 ) . المصدر ، ص 299 .