المسألة السابعة : لا يحرم أكل السمك حيّا ؛ لما يستفاد من الروايات السابقة الدالّة على أنّ ذكاته بإخراجه من الماء حيّا بلا اعتبار موته في يده . وما ذكره الشيخ الطوسي رحمه اللّه في وجه المنع عليل . وهل يجوز أكله حيّا تحت الماء من دون إخراجه من الماء ؟ فيه وجهان أقواهما الجواز كما يظهر ممّا يلي .
المسألة الثامنة : إذا نصب الحظيرة في الماء ، فدخلها الحيتان ، فماتت فيها قبل إخراجها من الماء ، فالظاهر جواز أكله ، كما دلّ عليه صحيحة الحلبي « 1 » وغيرها ، فلاحظ .
المسألة التاسعة : ذهب جمع - كما في الجواهر - إلى أنّ ذكاة الجنين هي ذكاة أمّه إذا لم تلجه الروج ، فلو ولجته لم يكن بدّ من تذكيته ، فلو خرج ميّتا بعد ولوج الروح فيه ، كان ميتة ؛ لإطلاق عموم ما دلّ على اشتراط تذكية الحيّ « 2 » لكنّه ضعيف ، وإطلاق الروايات تدلّ على الجواز .
المسألة العاشرة : إذا خرج الجنين حيّا وإن لم يتّسع زمان حياته للذبح ، فالأقوى عدم تذكيته بتذكية أمّه ، بل حلّيّته موقوفة على تذكية نفسه ؛ لموثق عمّار « 3 » لكن لم أجده في التهذيب ، فراجع .
42 - 47 . العناوين المحرّمة العامّة من الحيوانات
أ ) يحرم أكل كلّ حيوان سبع وإن لم يكن ذاناب ، ومقتضى إطلاقه عدم الفرق بين الدابّة والطير ، وبين البرّيّ والبحريّ . اللّهمّ أن يدّعى انصراف السبع إلى الدابّة البرّيّة ، لاحظ صحيح ابن الفرقد وصحيح الحلبي ، وموثّق سماعة « 4 » .
ب ) يحرم أكل كلّ ذي ناب من الوحش ، كما في موثّقة سماعة المتقدّمة . الوحش :
الحيوان البّري . الناب : السنّ خلف الرباعيّة ، كما في المنجد .
هامش
( 1 ) . المصدر ، ص 369 .
( 2 ) . جواهر الكلام ، ج 36 ، ص 182 .
( 3 ) . وسائل الشيعة ، ج 16 ، ص 330 .
( 4 ) . المصدر ، ص 387 و 388 .