4 . صحيح ابن الحجّاج ، قال : سألت أبا عبد اللّه عليه السّلام عن رجل تزوّج امرأة ولها زوج وهو لا يعلم ، فطلّقها الأوّل أو مات عنها ثمّ علم الأخير ، أيراجعها ؟ قال : « لا حتى تنقضي عدّتها » . « 1 »
وهو يدلّ على نفي الحرمة الأبديّة في فرض جهل المتزوّج حتى مع فرض الدخول وعلم المرأة بالحال .
5 . صحيح الحسن بن محبوب عن عبد الرحمن - ولعلّه ابن الحجّاج الثقة - قال :
سألت أبا عبد اللّه عليه السّلام عن رجل تزوّج امرأة ثمّ استبان له بعد ما دخل بها أنّ لها زوجا غائبا ، فتركها ثمّ إنّ الزوج قدم فطلّقها أو مات عنها ، أيتزوّجها بعد هذا الذي كان تزوّجها ولم يعلم أنّ لها زوجا ؟ قال : « ما أحبّ له أن يتزوّجها حتى تنكح زوجا غيره » . « 2 »
فنفي الحبّ دليل على الكراهة دون الحرمة ، فتدلّ الرواية على جواز تزويجها وإن دخل بها في حالة جهله بحالها وإن كانت هي عالمة بالحال ، كما هو قضيّة الإطلاق ، ولولا هذا الأخير ، لكان الحاصل من مجموع الروايات الحرمة الأبديّة بكلّ واحد من الدخول بالمعقودة ذات البعل ولو جهلا ، والعلم بحالها ولو من دون دخول بها ، ومع ملاحظة الأخير المتيقّن بلحاظ الروايات حرمتها مع علمه بالحال ، دخل بها أم لم يدخل ، وبالجملة ، الأخير يعارض الثاني ، والثالث ويحتمل الرجوع بعد تساقطها إلى موثّق أديم ، ويحتمل الرجوع إلى عموم الحلّ ، فلاحظ وتأمّل .
530 - 601 . الرضاع ومحرّماته
قال اللّه تعالى :
وَأُمَّهاتُكُمُ . . .
وَأَخَواتُكُمْ مِنَ الرَّضاعَةِ .
« 3 »
قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله : « يحرم من الرضاع ما يحرم بالنسب أو بالقرابة » ، كما في جملة من الروايات المعتبرة . « 4 »
هامش
( 1 ) . المصدر .
( 2 ) . المصدر ، ص 341 .
( 3 ) . النساء ( 4 ) : 23 .
( 4 ) . راجع : وسائل الشيعة ، ج 14 ، ص 280 - 282 ؛ جواهر الكلام ، ج 40 ، ص 69 . وادّعي في الأخير تواتره عن الفريقين .