وإذا كانت المرأة محرمة والرجل محلّا ، فالنكاح باطل بإجماع المنتهى ، كما في المستمسك ، وبدخوله في الروايات ؛ بناء على أنّ المراد من المحرم الجنس الشامل للمرأة ، وبقاعدة الاشتراك ، كما فيه أيضا .
أقول : لا بأس في الاعتماد على مجموعها ؛ لبطلان العقد ، ولكنّ الأظهر عدم إثبات الحرمة الأبديّة بها ، والمتيقّن من الإجماع أيضا هو الرجل المحرم .
ودلّت الأخيرتان على حرمة التزوّج والتزويج على المحرم . والظاهر شموله للمحرمة أيضا ، وقد مرّ في حرف « ز » .
ولا فرق في من يزوّجه المحرم فضوليّا ، أو وكالة ، أو ولاية بين كونه محلّا أو محرما ، ذكرا أو أنثى ، ونصّت الثالثة على بطلان العقد وفساده أيضا .
فائدة
إذا كان العقد باطلا من غير جهة الإحرام ، فإن كان لأجل فقد بعض أركانه بحيث لا يصدق أنّه عقد وتزويج ، فليس بحرام ، ولا بموجب للحرام الأبديّ . وإن كان لفقد بعض الشروط ، فالأظهر ترتّب الحكم عليه ؛ لأنّ أسامي المعاملات عندنا موضوعة للأعمّ من الصحيح ، كما قرّرناه في شرح كفاية الأصول . وإن كان لكون المعقودة أخت الزوجة أو الخامسة ونحوهما ، ففي ترتّب الحكم عليه إشكال من جهة صدق التزويج ، وقوّة احتمال الانصراف ، واللّه العالم .
528 و 529 . المحصنة
يحرم عقد المزوّجة لغير زوجها ؛ لقوله تعالى :
وَالْمُحْصَناتُ مِنَ النِّساءِ إِلَّا ما مَلَكَتْ أَيْمانُكُمْ كِتابَ اللَّهِ عَلَيْكُمْ .
« 1 » وبطلان هذا العقد ضروريّ في دين الإسلام .
وأمّا الاستثناء ، فهو أن يأمر الرجل عبده وتحته أمته ، فيقول له : اعتزل امرأتك ولا تقربها ، ثمّ يحبسها عنه حتى تحيض ، ثمّ يمسّها ، فإذا حاضت بعد مسّه إيّاها ردّها
هامش
( 1 ) . النساء ( 4 ) : 24 .