521 . نقض اليقين بالشكّ
في صحيحة زرارة المضمرة . . . : « ولا تنقض اليقين أبدا بالشكّ وإنّما تنقضه بيقين آخر » . « 1 »
وفي صحيح آخر له عن الباقر عليه السّلام : « فليس ينبغي لك أن تنقض اليقين بالشكّ أبدا » « 2 » . . . « فليس ينبغي أن تنقض اليقين بالشكّ أبدا » . « 3 »
وفي صحيح ثالث له عن أحدهما عليهما السّلام . . . : « وإذا لم يدر في ثلاث هو أو في أربع وقد أحرز الثلاث ، قام فأضاف إليها أخرى ، ولا شيء عليه ، ولا ينقض اليقين بالشكّ ، ولا يدخل الشكّ في اليقين ، ولا يخلط أحدهما بالآخر ، ولكنّه ينقض الشكّ باليقين ، ويتمّ على اليقين ، فيبني عليه ؛ ولا يعتدّ بالشكّ في حال من الحالات » . « 4 »
أقول : كلمة « لا ينبغي » في الرواية الثانية وإن لم تدلّ على الحرمة في نفسها ، لكنّها - بملاحظة الموارد - تدلّ عليها فلاحظ - كما أنّ نقض اليقين بالشكّ في مورد الرواية الأخيرة مغائر لما في مورد الروايتين الأوّلتين إلّا أن يوجّه بما يرجع إليهما .
وكيفما كان ، فهذه الروايات تدلّ على حرمة نقض اليقين في ما يترتّب عليه شرعا بالشكّ ، ووجوب البناء على كون المشكوك الفعلي متيقّنا ، كما كان كذلك سابقا .
ثمّ إنّ الرواية الأخيرة ظاهرة في اختصاص الحكم المذكور بباب الصلاة ، وعدم شمولها لجميع الموارد ؛ بناء على قراءة الجملات مبنيّة للفاعل بقرينة قوله : « قام » ؛ لرجوع الضمائر فيها إلى المصلّي .
وفي استفادة الحكم من هذه الروايات في تمام أبواب الفقه في الشبهات الحكميّة والموضوعيّة إلّا فيما ثبت استثناؤه ، كلام وإشكال مذكور في محلّه .
ولا بعد في جريانه في الموضوعات والأحكام ؛ خلافا للأخباريّين ، والفاضل
هامش
( 1 ) . وسائل الشيعة ، ج 1 ، ص 175 .
( 2 ) . المصدر ، ج 2 ، ص 1062 .
( 3 ) . المصدر ، ص 1065 .
( 4 ) . المصدر ، ج 5 ، ص 321 .