ربّما يشعر به كلام سيّدنا الأستاذ الخوئي في مناسكه التي لنا عليها حاشية مختصرة ، لكنّها تخصيص بلا مخصّص ، أو تقييد بلا مقيّد ؛ فإنّ روايات الباب مطلقة ، كما تراها ، لكن سيّدنا الأستاذ الحكيم قدّس سرّه ادّعى الإجماع على حرمة التغطية ، « 1 » والإنصاف أنّ المقام عندي من المشكلات ؛ لاختلاف تعابير الروايات .
الأمر الثالث : جواز الإسدال على الوجه ، كما عرفت .
الأمر الرابع : عدم الفرق فيما مرّ بين حال اليقظة والنوم ، ولذا أفتى المحقّق النائيني بحرمة التغطية عليها ولو عند النوم ، لكن في صحيح زرارة : « لا بأس أن تغطّي وجهها كلّه عند النوم » . « 2 »
وقال سيّدنا الحكيم قدّس سرّه : « وأمّا نومها عليها ، فكما في الرجل لا بأس به » وعليه ، فالحكم مختصّ بغير النوم ، وهل يجوز لها التغطّي بالنقاب أم لا بدّ أن يكون بغيره ؟
الأحوط الثاني .
520 . نقض العهد
قال اللّه تعالى :
وَما يُضِلُّ بِهِ إِلَّا الْفاسِقِينَ * الَّذِينَ يَنْقُضُونَ عَهْدَ اللَّهِ مِنْ بَعْدِ مِيثاقِهِ .
« 3 »
وقال تعالى :
وَالَّذِينَ يَنْقُضُونَ عَهْدَ اللَّهِ مِنْ بَعْدِ مِيثاقِهِ وَيَقْطَعُونَ ما أَمَرَ اللَّهُ بِهِ أَنْ يُوصَلَ وَيُفْسِدُونَ فِي الْأَرْضِ أُولئِكَ لَهُمُ اللَّعْنَةُ وَلَهُمْ سُوءُ الدَّارِ .
« 4 »
الظاهر عدم استفادة الحكم الجديد من الآيتين وما شابههما ؛ إذا كان المراد من عهده هو أحكامه . وأمّا إذا كان المراد منه ما يقابل النذر واليمين ، فله حكم جديد .
وفي صحيحة السيّد الحسني رضي اللّه عنه : عدّ الصادق عليه السّلام من الكبائر نقض العهد . ونحن نتعرّض له في بيان الواجبات إن شاء اللّه تعالى .
هامش
( 1 ) . دليل الناسك ، ص 92 .
( 2 ) . اعتمدنا في التصحيح على تصحيح سيّدنا الحكيم في المصدر .
( 3 ) . البقرة ( 2 ) : 26 و 27 .
( 4 ) . الرعد ( 13 ) : 25 .