518 . الانتفاع بالحيوان الموطوء
لاحظ دليل تحريمه في حرف « أ » .
( * ) النفاق
النفاق مركّب من أمرين محرّمين وهما : الكفر ، والكذب ، فلا حكم مستأنف له والقرآن يذمّه أشدّ الذمّ .
( * ) إنفاق الخبيث
قال اللّه تعالى :
وَلا تَيَمَّمُوا الْخَبِيثَ مِنْهُ تُنْفِقُونَ وَلَسْتُمْ بِآخِذِيهِ إِلَّا أَنْ تُغْمِضُوا فِيهِ .
« 1 » إن كان المراد بالخبيث هو المال الرديء ، الذي لا يقبله الطبع ، فالنهي عنه إرشاديّ إلى عدم ثوابه ؛ فإنّ الإنفاق المذكور لم ينشأ عن حبّ اللّه تعالى وأمره ، وإنّما أنفقه للخلاص منه . والثواب على إنفاق ما يحبّه المنفق ؛ فإنّه الذي ينشأ من قصد التقرّب ، قال اللّه تعالى :
لَنْ تَنالُوا الْبِرَّ حَتَّى تُنْفِقُوا مِمَّا تُحِبُّونَ .
وإن كان المراد به الحرام ، فالحرمة من جهة التصرّف في مال الغير واستعماله . وعلى كلّ من الاحتمالين رواية « 2 » ، وذيل الآية يرجّح الاحتمال الأوّل .
( * ) الانتفاء من الحسب
روى الكليني قدّس سرّه عن عليّ بن محمّد ، عن صالح بن أبي حمّاد ، عن ابن أبي عمير وابن فضّال ، عن رجال شتّى ، عن الباقر والصادق عليهما السّلام ، قالا : « كفر باللّه العظيم من انتفى ( الانتفاء ) من حسب وإن دقّ » . « 3 »
أقول : عليّ بن محمّد الذي يروي عنه الكليني دائر بين أشخاص ثلاثة ، كما يظهر
هامش
( 1 ) . البقرة ( 2 ) : 267 .
( 2 ) . البرهان ، ج 1 ، ص 254 .
( 3 ) . وسائل الشيعة ، ج 15 ، ص 222 .