517 . نفر صيد الحرم
في صحيح حريز عن الصادق عليه السّلام : « قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله : ألا إنّ اللّه عزّ وجلّ قد حرّم مكة يوم خلق السماوات والأرض ، وهي حرام بحرام اللّه إلى يوم القيامة ، لا ينفر صيدها ، ولا يعضد شجرها ، ولا يختلا خلاها ، ولا تحلّ لقطتها إلّا لمنشد » . « 1 »
وفي صحيح ابن سنان ، قال : سألت أبا عبد اللّه عليه السّلام عن قول اللّه عزّ وجلّ :
وَمَنْ دَخَلَهُ كانَ آمِناً
البيت عنى أو الحرم ؟ فقال : « من دخل الحرم من الناس مستجيرا به ، فهو آمن من سخط اللّه عزّ وجلّ ، ومن دخله من الوحش والطير كان آمنا من أن يهاج أو يؤذى حتى يخرج من الحرم » . « 2 »
( * ) الانتفاع بالنجس
قال الشيخ الطوسي قدّس سرّه في محكيّ مبسوطه :
نجس العين لا يجوز بيعه ، ولا إجارته ، ولا الانتفاع به ، ولا اقتناؤه بحال إجماعا إلّا الكلب ؛ فإنّ فيه خلافا .
وعن الحنابلة : لا يصحّ الانتفاع بالدهن النجس فيّ أيّ شيء من الأشياء . وعن الحنفيّة :
لا يحلّ الانتفاع بدهن الميتة ؛ لأنّه جزء منها ، وقد حرّمها الشرع ، فلا تكون مالا . « 3 »
أقول : أمّا الانتفاع بالميتة : فقد بحثنا عنه في حرف « ب » في عنوان « البيع » مفصّلا ، فلاحظ . وذكرنا أنّ الأظهر جواز الانتفاع بها في غير ما يحرم ، كالأكل والشرب مثلا .
وأمّا الانتفاع بمطلق النجس ، فقد استدلّ على حرمته بوجوه من الكتاب والسنّة والإجماع ، والحقّ أنّ شيئا منها لا يتمّ ، فلا مانع من إجراء أصالة البراءة ، واللّه العالم . « 4 »
هامش
( 1 ) . وسائل الشيعة ، ج 9 ، ص 175 .
( 2 ) . المصدر ، ص 176 .
( 3 ) . فقه المذاهب ، ج 2 ، ص 231 و 232 .
( 4 ) . لمزيد الاطّلاع على البحث والأدلّة راجع : مصباح الفقاهة ، ج 1 ، ص 138 .