تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حدود الشريعة — صفحة 682

مساهمون:

ص٦٨٢
غلاما مملوكا لها من لبنها حتى فطمته هل لها أن تبيعه ؟ فقال : « لا ، هو ابنها من الرضاعة ، حرم عليها بيعه وأكل ثمنه » ، ثمّ قال : « أليس رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله قال : يحرم من الرضاع ما يحرم من النسب » . « 1 » ولا يخفى أنّ عناوين الأخت والعمّ والخال والولد ونحوها ممّا يدلّ في عرف المتشرّعة والإسلام على جواز النظر أيضا ، بل يمكن أن يستدلّ بصحيح ابن سنان على جواز النظر إلى مطلق المحارم بالرضاع ؛ لأنّ الإمام عليه السّلام استدلّ بقول الرسول صلّى اللّه عليه وآله على حرمة بيع الولد ، وأكل ثمنه ، فيدلّ على تعميم التنزيل لجميع الآثار ، ومنها عدم حرمة النظر إلى الأمّ وغيرها دون خصوص حرمة النكاح ، ولا سيّما إذا انضمّ إليها دعوى الضرورة على الجواز من صاحب الجواهر قدّس سرّه . وفي رواية سماعة ، قال : سألت أبا عبد اللّه عليه السّلام عن مصافحة الرجل المرأة ؟ قال : « لا يحلّ للرجل أن يصافح المرأة إلّا امرأة يحرم عليه أن يتزوّجها ، أخت ، أو بنت ، أو عمّة ، أو خالة ، أو بنت أخت ، أو نحوها ، وأمّا المرأة التي له أن يتزوّجها ، فلا يصافحها إلّا من وراء الثوب ، ولا يغمز كفّها » . « 2 » والسند غير معتبر . أقول : جواز لمس من يحرم نكاحها يدلّ على جواز النظر إليها بطريق أولى ، وهذه الرواية عامّة ، لكن أشرنا في ما سبق إلى ضعف سندها بعثمان . 7 . النظر إلى النساء اللاتي يحرم نكاحهنّ بالمصاهرة في الجملة ، كزوجة الولد ، وزوجة الوالد ، وجواز النظر إليهما مستفاد من القرآن المجيد ، فراجع حرف « ب » في هيأة « الإبداء » . وأمّا اللاتي يحرمن لأجل الزنا واللواط وغيرهما ، فلا دليل على جواز النظر إليهنّ ، فحالهنّ حال سائر الأجنبيّات . وأمّا أمّ الزوجة ونحوها ، فتدلّ على جواز النظر إليها رواية سماعة المتقدّمة ، مضافا إلى أنّ صاحب الجواهر ادّعى الضرورة عليه ، ومثل هذه الدعوى من مثل هذا المدّعي المتتبّع يكفي لمثل هذا الحكم . 8 . النظر إلى المالكة إن تمّ ما استظهرنا من الأدلّة ؛ خلافا للمشهور ، وقد مرّ تفصيله في حرف « ب » في هيأة « الإبداء » .
هامش
( 1 ) . المصدر ، ص 307 . ( 2 ) . المصدر ، ص 151 و 275 .