تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حدود الشريعة — صفحة 680

مساهمون:

ص٦٨٠
يشتريها بأغلى الثمن » ، ومقتضاهما ولا سيّما الأخيرة - جواز النظر إلى تمام بدنها ، سواء قصد تزوّجها بخصوصها أم لا . نعم ، لا بدّ من استثناء العورة على كلّ حال ، سواء كان لأجل انصراف النصوص ، أو للإرتكاز ، والظاهر أنّه لم يقل أحد بجواز النظر إليها . نعم ، يعتبر أن يحتمل في النظر زيادة البصيرة بحالها وإلّا فالحكم مشكل ، بل ممنوع لانصراف الروايات عنه ، وكذا إذا أراد التمتّع بها في أيّام معدودة بأجرة بخس ، فافهم . « 1 » 2 . النظر إلى الكافرات كما عن المشهور - ، ويدلّ عليه خبر السكوني عن الصادق عليه السّلام ، عن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله : « لا حرمة لنساء أهل الذمّة أن ينظر إلى شعورهنّ وأيديهنّ » ، « 2 » لكنّ في السند النوفلي ولم يثبت اعتبار رواياته ، ونحن لا نقول بجبر ضعف الرواية بفتوى المشهور ، بل أخيرا بنينا على جهالة السكوني أيضا . لكن في موثّقة عبّاد المتقدّمة المنقولة بطريق الصدوق في علله ذكر لفظ « أهل الذمّة » بدل « العلوج » فيشمل سائر الكفّار بطريق أولى ، وحيث لا منافاة في صدور الكلمتين ( العلوج وأهل الذمّة ) من الإمام في هذه الرواية تؤخذ بهما ، والعلوج إمّا مطلق الكفّار وإمّا كفّار العجم ، وعلى الثاني يتعدّى أيضا إلى مطلقهم ؛ لعدم خصوصيّة في عربيّة الكفّار وعجميّتهم في مثل هذه المسائل الشرعيّة . « 3 » وممّا يدلّ على جواز النظر إلى غير المسلمات بالأولويّة ما سبق من جواز النظر إلى عورة من ليس بمسلم . ثمّ إنّ من تتبّع الروايات الواردة في موضوع النظر ، يظنّ ظنّا قويّا أو يطمئنّ بأنّ المنع عن النظر إلى النساء لأجل احترامهنّ ، فإذا سقط بكفرها أو ابتذالها ، يرتفع المنع ، فلاحظ ، وتأمّل ، واللّه العالم . 3 . النظر إلى رؤوس النساء اللاتي إذا نهين لا ينتهين ، كما في الموثّقة المتقدّمة ، والظاهر عدم الخصوصيّة في الرؤوس بل يجري الحكم في جميع أعضاء أبدانهنّ إذا لم يسترن ، ولا ينتهين سوى العورة ؛ لعموم التعليل ( فتأمّل ) إلّا إذا طرأ عليه عنوان محرّم آخر .
هامش
( 1 ) . وسائل الشيعة ، ج 14 ، ص 59 - 61 . ( 2 ) . المصدر ، ص 149 . ( 3 ) . إلّا أن يقال : الموثّقة تدلّ على جواز النظر إلى الكفّار إذا لم يقبلن التستّر ، والمدّعى أعمّ منه .