وأمّا إذا لم يوجد الحديد ، فبغيره ممّا يفري الأوداج ، كالمروة ، والقصبة ، والعود ، والحجر ، والعظم .
والظاهر الاجتزاء بكلّ شيء غير هذه المذكورات ؛ لعدم فهم خصوصيّة من الأمثلة ، لاحظ صحيح ابن الحجّاج ، وصحيح الشحّام « 1 » .
ثمّ إنّه لا يعتبر في الحديد كونه سكّينا أو بشكل خاصّ آخر ، بل بأيّ شكل كان وعليه ، فيجوز الذبح بالأجهزة الحديثة إذا كانت حديدة .
ثمّ إنّ مجرّد عدم وجود الحديد عند قصد الذبح ، يكفي في سقوط اشتراط الحديد ، ولا يعتبر الاضطرار وخوف تلف الحيوان ؛ لإطلاق الروايات ، والاضطرار وإن أخذ في رواية ابن مسلم ، لكنّ سندها غير نقيّ ؛ إذ عبد اللّه بن محمد بن عيسى لم يثبت وثاقته ولا حسنه .
6 . قطع الحلقوم كما في صحيح الشحّام ، وفري الأوداج كما في صحيح ابن الحجّاج « 2 » ، والنحر في اللبّة كما في صحيح ابن عمّار « 3 » ، فيحرم أكل ذبيحة لم تذبح من مذبحها كما في صحيح ابن مسلم وصحيح الحلبي « 4 » لكنّ في الثاني « يعني إذا تعمّد ذلك ولم تكن حاله حال اضطرار . . . » ، والظاهر أنّ هذه الجملة ليست من الإمام ، بل من الكليني ، أو من أحد الرواة ، كما لا يخفى .
ولا يخفى أنّه ليس في الروايات ما يدلّ على مذهب الأصحاب من قطع الأوداج الأربعة ، وليس أيضا خبر معتبر يدلّ صريحا على أنّ النحر للإبل خاصّة ، فليكن الأمران مستفادان من الخارج .
ثمّ إنّ هذا شرط في صورة التمكّن ، وأمّا إذا عصى الحيوان ، أو وقع في بئر فيصحّ ذبحه ونحره في أىّ موضع اتّفق ، فراجع الباب العاشر من أبواب الذبح .
نعم ، المذكور في تلكم الروايات عصيان الثور والثورة ، كما في صحيح الحلبي
و
هامش
( 1 ) . المصدر ، ص 308 و 309 .
( 2 ) . المصدر ، ص 308 .
( 3 ) . المصدر ، ص 309 .
( 4 ) . المصدر ، ص 311 .