511 . نقض حكم الحاكم
لا يجوز نقض حكم الحاكم الجامع للشرائط كما لعلّه المشهور على ما في المستمسك ؛ لما هو المعلوم ، بل حكى عليه الإجماع بعضهم من عدم جواز نقض الحكم الناشئ عن اجتهاد صحيح باجتهاد كذلك ، وإنّما يجوز نقضه بالقطعيّ من إجماع ، أو سنّة متواترة ، أو نحوهما ، كما في الجواهر .
أقول : الحكم الصادر عن الحاكم الشرعيّ يمكن أن نتصوّره بصور سبعة :
الصورة الأولى : لا يتبيّن خطأه كما في حقّ غير المجتهدين من العوامّ وأهل العلم .
الصورة الثانية : يعلم كونه مطابقا للأدلّة والأمارات .
الصورة الثالثة : يصبح مشكوكا فيه .
الصورة الرابعة : يتبيّن خطأه بالدليل الاجتهاديّ . وبالجملة بالحجّة المعتبرة الشرعيّة .
الصورة الخامسة : يتبيّن خطأه بالدليل القاطع النظريّ ، كإجماع استنباطيّ ، أو خبر محفوف بقرينة قطعيّة .
الصورة السادسة : يتبيّن خطأه في مبادئ الحكم تبيّنا قاطعا مع احتمال مطابقته للواقع .
الصورة السابعة : يتبيّن كون الحكم مخالفا للواقع .
أقول : المتيقّن من عدم جواز نقض الحكم هو عدم جوازه في الصور الثلاثة الأوليات .
وأمّا الرابعة : فقيل بعدم جوازه ، ونسب جوازه إلى إطلاق جماعة . « 1 »
أمّا الخامسة ، فالمنقول عن صاحب الجواهر ، « 2 » وصاحب العروة عدم جواز نقضه .
وأمّا السادسة : فلم يجوّز سيّدنا الحكيم رضي اللّه عنه نقضه مع تجويزه نقض الخامسة والسابعة ، لكن قيّد عدم الجواز بما إذا لم ينجرّ الحكم على خلاف موازين الاستنباط
هامش
( 1 ) . مستمسك العروة الوثقى ، ج 1 ، ص 91 .
( 2 ) . جواهر الكلام ، ج 40 ، ص 97 .