تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حدود الشريعة — صفحة 670

مساهمون:

ص٦٧٠

( * ) النسيء

قال اللّه تعالى :
إِنَّمَا النَّسِيءُ زِيادَةٌ فِي الْكُفْرِ يُضَلُّ بِهِ الَّذِينَ كَفَرُوا يُحِلُّونَهُ عاماً وَيُحَرِّمُونَهُ عاماً لِيُواطِؤُا عِدَّةَ ما حَرَّمَ اللَّهُ فَيُحِلُّوا ما حَرَّمَ اللَّهُ زُيِّنَ لَهُمْ سُوءُ أَعْمالِهِمْ وَاللَّهُ لا يَهْدِي الْقَوْمَ الْكافِرِينَ .
« 1 » أقول : ليس في الآية الشريفة حكم جديد ، فإنّ ما يشرّعه اللّه لا بدّ من العمل على طبقها ، ولا تجوز تقديمه وتأخيره ، وهذا ممّا يستفاد من نفس دليله .

( * ) النشوز

قال اللّه تعالى :
وَاللَّاتِي تَخافُونَ نُشُوزَهُنَّ فَعِظُوهُنَّ وَاهْجُرُوهُنَّ فِي الْمَضاجِعِ وَاضْرِبُوهُنَّ فَإِنْ أَطَعْنَكُمْ فَلا تَبْغُوا عَلَيْهِنَّ سَبِيلًا إِنَّ اللَّهَ كانَ عَلِيًّا كَبِيراً .
« 2 » أقول : الضرب دليل على حرمة النشوز جزما ، ولكن مع ذلك ليس هو أمر محرّم ، برأسه ، بل ترك واجب ، فقد عرّفه صاحب الجواهر قدّس سرّه بخروج الزوج أو الزوجة عن الطاعة الواجبة على كلّ واحد منهما للآخر . وعلى هذا ، فلا يناسب هنا تفصيل أحكام النشوز وما يتحقّق به ، ونذكره في طيّ البحث عن الواجبات إن وفّقنا اللّه تعالى لبيانها ، كما وفّقنا لبيان المحرّمات ، لحدّ الآن .

510 . نصب آل محمد صلّى اللّه عليه وآله

نصب آل محمد صلّى اللّه عليه وآله حرام بالضرورة ، والناصب أنجس من الكلب ، بل هو خارج عن الإسلام وأحكامه ، بل عداوة أهل البيت حرام وإن لم يظهرها ، ولم يتديّن بها . وادّعى بعض أهل السنّة الإجماع على وجوب محبّتهم . « 3 »
هامش
( 1 ) . التوبة ( 9 ) : 37 . ( 2 ) . النساء ( 4 ) : 34 . ( 3 ) . راجع : وسائل الشيعة ، ج 18 ، ص 483 وما بعدها . ولاحظ : كتاب التحفة الاثنا عشريّة .
حدود الشريعة — صفحة 670 | الشيخ محمد آصف المحسني