سقوط الحضانة أيضا » ، كما ستسمع جزمه فيما يأتي .
أقول : السقوط المذكور هو المستفاد من موثّقة داود .
الأمر الثالث : أحقّيّة الأمّ بالولد مع موت الأب ولو بعد الرضاع ، كما يدلّ عليه موثّقة داود ، بل حتّى البلوغ ، كما يدلّ عليه صحيح ابن سنان . « 1 »
الأمر الرابع : أحقّيّة الأب بعد الرضاع بالولد ، فلا يجوز نزعه منه ، ويحمل الرواية الأخيرة على الندب إن صحّ رجوع الضمير المجرور إلى الإمام عليه السّلام . وأمّا إذا رجع إلى أيّوب أو غيره ، فهي ساقطة من رأس ، ولا أقلّ من ضعفها بإضمارها .
حقّ الحضانة
الحضانة بالفتح والكسر - « 2 » كما عن القواعد والمسالك : ولاية وسلطنة على تربية الطفل وما يتعلّق بها من مصلحة حفظه ، وجعله في سريره ، وكحله ، وتنظيفه ، وغسل خرقه ، وثيابه ، ونحو ذلك .
وهي عبارة عن أحقّيّة الأمّ بالأمور المذكورة مدّة الرضاع ذكرا كان أو أنثى إذا رضعته هي بنفسها أو بغيرها . وفي الجواهر : « بلا خلاف معتدّ به أجده فيه » . وعن الرياض : « إجماعا ، ونصّا ، وفتوى » .
أقول : أحقّيّة الأمّ بولدها في أيّام إرضاعها تستفاد من صحيح الحلبي المتقدّم ، ولكنّها غير واجبة عليها ، بل له إسقاطها وأخذ الأجرة على عملها ، ولأجله يحمل قوله عليه السّلام في الموثّقة المتقدّمة : « ما دام الولد في الرضاع ، فهو بين الأبوين بالسويّة » ، على غير المقام .
وأمّا إذا فصّل الولد وانقضت مدّة الرضاعة ، فالمنقول عن المشهور المدّعى عليه الإجماع ، أنّ الوالد أحقّ بالذكر والأمّ أحقّ بالأنثى حتى تبلغ سبع سنين من حين الولادة ، ثمّ يكون الأب أحقّ بها .
هامش
( 1 ) . البرهان ، ج 1 ، ص 125 ؛ وسائل الشيعة ، ج 15 ، ص 177 .
( 2 ) . قيل : أصلها الحفظ والصيانة . وقيل : هي من الحضن وهو ما دون الإبط إلى الكشح ، كما في العين .