509 . نزع الولد من أمّه في الجملة
قال الصادق في موثّقة داود بن الحصين - :
وَالْوالِداتُ يُرْضِعْنَ أَوْلادَهُنَّ ،
قال :
« ما دام الولد في الرضاع ، فهو بين الأبوين بالسويّة ، فإذا فطم ، فالأب أحقّ به من الأمّ ، فإذا مات الأب ، فالأمّ أحقّ به من العصبة . وإن وجد الأب من يرضعه بأربعة دراهم وقالت الأمّ : لا أرضعه إلّا بخمسة دراهم ؛ فإنّ له أن ينزعه منها إلّا أنّ ذلك خير له وأرفق به إن يترك مع أمّه » . « 1 »
وفي صحيح الحلبي عنه عليه السّلام : « الحلبي المطلّقة ينفق عليها حتى تضع حملها وهي أحقّ بولدها حتى ترضعه بما تقبله امرأة أخرى ؛ إنّ اللّه يقول :
لا تُضَارَّ والِدَةٌ بِوَلَدِها وَلا مَوْلُودٌ لَهُ بِوَلَدِهِ »
.
وفي صحيح أيّوب بن نوح ، قال : كتب إليه بعض أصحابه : كانت لي امرأة ولي منها ولد وخلّيت سبيلها ؟ فكتب عليه السّلام : « المرأة أحقّ بالولد إلى أن يبلغ سبع سنين إلّا أن تشاء المرأة » . « 2 »
المستفاد من الروايات أمور :
الأمر الأوّل : أحقّيّة الأمّ للإرضاع إذا لم تطلب الأجرة بأكثر ممّا ترضي غيرها من النساء . وفي نكاح الجواهر :
بلا خلاف أجده فيه ، بل الإجماع بقسميه عليه ، بل لعلّه المراد من قوله تعالى :
وَالْوالِداتُ يُرْضِعْنَ أَوْلادَهُنَّ
خصوصا مع قوله تعالى بعد ذلك :
لا تُضَارَّ والِدَةٌ بِوَلَدِها
فلا يجوز نزعه منها . « 3 »
الأمر الثاني : سقوط حقّها إذا طالبت أكثر من أجرة غيرها . وفي الجواهر :
« للنصوص السابقة المعتضدة بعدم الخلاف نقلا وتحصيلا ، أو الإجماع كذلك » . ويلحق بها المتبرّعة ، كما يظهر من صحيح الحلبي . وفي الجواهر : « بل لعلّ ظاهر المصنّف
هامش
( 1 ) . وسائل الشيعة ، ج 15 ، ص 190 و 191 .
( 2 ) . المصدر ، ص 192 .
( 3 ) . جواهر الكلام ، ( كتاب النكاح ) ، ص 247 . ( الطبعة القديمة ) .