قال بعض الشارحين :
نخع الذبيحة هو أن يقطع نخاعها قبل موتها ، وهو الخيط وسط الفقار بالفتح - ممتدّا من الرقبة إلى أصل الذنب .
وقال : والمنخع : ما بين العنق والرأس من باطن . يقال : ذبحه فنخعه نخعا من باب نفع ، أي جاز منتهى الذبح إلى النخاع . انتهى .
أقول : إن فسّرناه بالمعنى الأوّل ، فقد تقدّم الكلام حوله في مادة « القطع » من حرف « ق » . وإن فسّرناه بالمعنى الثاني ، كما اختاره الشهيد الثاني قدّس سرّه في شرح اللمعة أيضا ، فحمل النهي على الكراهة ، - كما اختاره بعضهم منهم الشهيد الأوّل - غير ظاهر الوجه .
( * ) نذر المعصية
يحرم نذر المعصية ؛ لأنّه تجرّؤ والتزام بخلاف ما أمر اللّه به ، واللّه سبحانه لا يرضى بمثل هذا الالتزام قطعا ، ولو نذر كان نذره باطلا ؛ للروايات « 1 » ، ومثله أخواه : العهد واليمين . وفي الحديث عن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله : « لا نذر في معصية ، ولا يمين في قطيعة ( رحم ) » . « 2 » ولعلّ المراد نفي الصحّة دون نفي الجواز وإثبات الحرمة .
508 . التنازع
قال اللّه تعالى :
يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذا لَقِيتُمْ فِئَةً فَاثْبُتُوا وَاذْكُرُوا اللَّهَ كَثِيراً لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ * وَأَطِيعُوا اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَلا تَنازَعُوا فَتَفْشَلُوا وَتَذْهَبَ رِيحُكُمْ وَاصْبِرُوا إِنَّ اللَّهَ مَعَ الصَّابِرِينَ .
« 3 »
الظاهر عدم اختصاص التنازع المحرّم بما يثبت من الدين ، بل يعمّ التنازع في الأمور المباحة أيضا إذا تترتّب عليه الغاية المذكورة ، وهي الفشل ، وذهاب الريح ، ويلحق غير حالة الحرب بها في الحكم بوحدة الملاك .
هامش
( 1 ) . المصدر ، ص 239 و 240 .
( 2 ) . الكافي ، ج 7 ، ص 440 .
( 3 ) . الأنفال ( 8 ) : 45 - 46 .