( * ) الاستنجاء بأشياء
قال صاحب العروة قدّس سرّه : « لا يجوز الاستنجاء بالمحرّمات ، والروث ، والعظم . ولو استنجى بها عصى ، لكن يطهّر المحلّ على الأقوى » .
أقول : أمّا بالأوّل ، فلا شكّ في حرمته ، لكنّه من باب الهتك والتوهين ، لا بدليل آخر . وأمّا بالأخيرين ، فلا دليل على حرمة الاستنجاء بهما ؛ لضعف الروايات المستدلّ بها سندا ودلالة . « 1 »
ولكنّ سيّدنا الأستاذ الحكيم قدّس سرّه نقل الإجماع من جمع ، وقال : « هو العمدة فيه . . . ، بل ظاهر الوسائل الجزم به أي بالكراهة - لكن يصعب الإقدام على مخالفة الإجماع المذكور » ، انتهى .
أقول : لكن يصعب التحريم أيضا بالإجماع المذكور ؛ فإنّ الظنّ لا يغني من الحقّ شيئا ، والاحتياط طريق النجاة .
507 . نخع الذبيحة قبل أن تموت
في صحيح محمد بن مسلم عن الباقر عليه السّلام ، قال : سألته عن الذبيحة ؟ فقال : « استقبل بذبيحتك القبلة ، ولا تنخعها حتّى تموت ، ولا تأكل من ذبيحة لم تذبح من مذبحها » .
وفي صحيح الحلبي عن الصادق عليه السّلام : « لا تنخع الذبيحة حتّى تموت ، فإذا ماتت فانخعها » . « 2 »
أقول : في مجمع البحرين : والنخاع بالضمّ - هو الخيط الأبيض داخل عظم الرقبة ممتدّا إلى الصلب يكون في جوف الفقار ، بالفتح والضمّ ، لغة قوم من الحجاز ، ومن العرب من يفتح ، ومنهم من يكسر . وفي الخبر : « لا تنخعوا الذبيحة حتى تجب » ، أي لا تقطعوا رقبتها وتفصلوها حتى تسكن حركتها .
هامش
( 1 ) . وسائل الشيعة ، ج 1 ، ص 252 .
( 2 ) . المصدر ، ج 16 ، ص 313 و 314 .