( * ) تنجيس المحترم الشرعي
ادّعي الإجماع على حرمة تنجيس المساجد ، بل على وجوب ازالتها عنها ، وقالوا بحرمة تنجيس المشاهد ، والمصاحف ، والتربة المأخوذة من المشاهد المشرّفة بقصد التبرّك ونحو ذلك .
أقول : إن استلزم التنجيس هتكها ، فلا شكّ في حرمتها ؛ بل يحرم بمجرّد وضع النجس عليها أو فيها من دون تنجيس إذا استلزم الهتك والإهانة . للعلم بعدم رضى الشارع بهتكها وإلّا فالحكم مبنيّ على الاحتياط ؛ للإجماع ، والأدلّة اللفظيّة التي استدلّوا بها ، ولكنّها قابلة للنقاش دلالة أو سندا ، واللّه العالم .
( * ) النجش
قيل : إنّه لا خلاف بين الشيعة والسنّة في حرمة النجش في الجملة ، وقد فسّروه بوجهين كما يظهر من أهل اللغة :
الوجه الأوّل : أن يزيد الرجل في البيع ثمن السلعة وهو لا يريد شراءها ، ولكن يسمعه غيره ، فيزيد بزيادته وهذا هو المرويّ عن الأكثر .
الوجه الثاني : أن يمدح سلعة غيره ويروّجها لبيعها ، أو يذمّها لئلّا تباع ، وظاهر الوجهين تحقّق النجش بهما ، سواء كان ذلك عن مؤاطاة مع البائع أم لا ، كما أفاده سيّدنا الأستاذ الخوئي أرضاه اللّه تعالى .
أقول : الظاهر عدم حرمته بعنوانه ؛ لضعف ما استدلّوا عليه . نعم ، إذا انطبق عليه عنوان محرّم آخر ، كالغشّ ، والكذب ونحوهما يحرم . « 1 »
506 . التنجيم
في موثّقة ظريف عن أبي الحصين الذي يحتمل أنّه زحر بن عبد اللّه الثقة ، قال :
هامش
( 1 ) . راجع : مصباح الفقاهة ، ج 1 ، ص 430 و 431 .